تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣١ - تذييل
و أقول:لو لا إلاّ هذا الخبر لكفى في الكشف عن ميزان ديانة الرجل و تقواه، حيث لم تأخذه في اللّه لومة لائم،و أظهر التسليم الصرف لهم،و يعلم منه أيضا أنّه لم يجعل لأبي القاسم مزّية عليه سوى شدّة الكتمان في ذاك دونه،كما أنّ الناس كان في نفوسهم عدم تفوّقه عليه.
فتلخّص من ذلك كلّه أنّ حديث الرجل حسن كالصحيح،بل صحيح على الأقوى.
تذييل:
ذكر ابن النديم في فهرسته [١]في ترجمة الرجل ما لفظه:له رأي في القائم عليه السلام من آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين لم يسبق إليه،و هو أنّه كان يقول:أنا أقول إنّ الإمام محمّد بن الحسن،و لكنّه مات في الغيبة، و كان تالاه في الغيبة ابنه [٢]،و كذلك فيما بعد من ولده إلى أن ينفذ اللّه حكمه في إظهاره [٣].
[١] فهرست ابن النديم:٢٢٥ في الفنّ الثاني من المقالة الخامسة.
[٢] في فهرست لابن النديم،خ.ل:و قام الأمر في الغيبة ابنه.
[٣] ما نقله ابن النديم حديث خرافة و من هفواته العظيمة،حيث إنّه لم يتثبّت في القصّة قبل نقلها،و سجّل ما سمعه من غير تحقيق،و الّذي نقله هو ما ثبت من جلالة المترجم و عظيم اختصاصه بالأئمّة الطاهرين،و من ذلك ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة:١٦٥ (مؤسسة المعارف الإسلامية:٢٧٢-٢٧٣)..إلى أن قال:قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في المرضة التي مات فيها-و أنا عنده-إذ قال لخادمه عقيد-و كان الخادم أسود نوبيّا،قد خدم من قبله عليّ بن محمّد عليهما السلام،و هو ربّى الحسن عليه السلام-،فقال[له]يا عقيد!أغل لي ماء بمصطكي،فأغلى له:ثمّ جاءت به صقيل الجارية أمّ الخلف(ع)..إلى أن قال:فلما مثل الصبيّ بين يديه سلم..إلى أن قال:فلمّا رآه الحسن عليه السلام بكى فقال:يا سيّد