تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٨ - ٢٤١٥
[٤] فعندها قام النبيّ الّذي كان بما يأمره يصدع يخطب مأمورا و في كفّه كفّ عليّ نورها يلمع رافعها أكرم بكفّ الّذي يرفع و الكفّ الّتي ترفع يقول و الأملاك من حوله و اللّه فيهم شاهد يسمع من كنت مولاه فهذا له مولى فلم يرضوا و لم يقنعوا فاتّهموه و انحنت منهم على خلاف الصادق الأضلع و ضلّ قوم غاظهم قوله كأنّما آنافهم تجدع حتّى إذا واروه في قبره و انصرفوا من دفنه ضيّعوا ما قال بالأمس و أوصى به و اشتروا الضرّ بما ينفع و قطّعوا أرحامه بعده فسوف يجزون بما قطّعوا و أزمعوا غدرا بمولاهم تبّا لما كانوا به أزمعوا لاهم عليه يردوا حوضه غدا و لا هو فيهم يشفع حوض له ما بين صنعا إلى إيلة أرض الشام أو أوسع ينصب فيه علم للهدى و الحوض من ماء له مترع يفيض من رحمته كوثر أبيض كالفضّة أو أنصع حصاه ياقوت و مرجانة و لؤلؤ لم تجنه إصبع بطحاؤه مسك و حافاته يهتزّ منها مونق مونع أخضر ما دون الجنى ناضر و فاقع أصفر ما يطلع و العطر و الريحان أنواعه تسطع إن هبّت به زعزع ريح من الجنّة مأمورة دائمة ليس لها منزع إذا مرته فاح من ريحه أزكى من المسك إذا يسطع فيه أباريق و قدحانه يذبّ عنها الأنزع الأصلع يذبّ عنه ابن أبي طالب ذبّك جربي إبل تشرع إذا دنوا منه لكي يشربوا قيل لهم تبّا لكم فارجعوا دونكموا فالتمسوا منهلا يرويكم أو مطعما يشبع هذا لمن والى بني أحمد و لم يكن غيرهم يتبع