تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨١ - ٢٢٦٧
الثانية: إنّ الرواية مذكورة في جملة من كتب الرجال المتأخرة،كالمنهج [١]، و الوسيط [٢]،و الحاوي [٣]،و منتهى المقال [٤]و..غيرها [٥].و لم يتعرّض أحد لما
[٤] ٢-معمر بن خلاّد؛الذي ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام. ٣-جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن الخطّاب؛الذي ذكره الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام. ٤-صفوان بن يحيى؛الذي صرّحوا بأنّه من أصحاب الرضا و الجواد عليهما السلام و توكّل عنهما و مات سنة ٢١٠ و روى عن أربعين رجلا من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام،و من المعلوم أنّ الإمام الصادق عليه السلام توفي سنة ١٤٨،و الإمام الكاظم عليه السلام توفي سنة ١٨٩،و الإمام الرضا عليه السلام سنة ٢٠٢،و الإمام الجواد عليه السلام سنة ٢٢٠،و مات صفوان سنة ٢١٠،و رعاية سني الوفاة و التأمّل في رواية من تقدّم ذكره عن الأئمّة عليهم السلام،و التأمّل في متن الرواية يتجلّى واضحا منها أنّ إسماعيل بن الخطّاب-الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام-أوصى إلى صفوان بن يحيى-الذي روى عن أربعين من أصحاب الصادق عليه السلام-أن يخرج غلة أرضه،و بعد وفاة صفوان في سنة ٢١٠ في زمن الجواد عليه السلام أخرج معمّر بن خلاّد الغلة،و أتى بها إلى الجواد عليه السلام،فقال الجواد عليه السلام:«رحم اللّه إسماعيل بن الخطّاب و رحم اللّه صفوان بن يحيى»،فيكون إسماعيل قد بقي بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام على قيد الحياة إلى زمان درك صفوان الذي يروي عن أربعين من أصحاب الصادق عليه السلام،و بعد وفاة صفوان في حياة الإمام الجواد عليه السلام انبرى معمّر بن خلاد للعمل بالوصية،فترحّم الإمام الجواد عليه السلام على الموصي-الذي هو إسماعيل-و على الوصي-و هو صفوان-و ليس كون إسماعيل من أصحاب الرضا ينافي ذلك،فتفطّن،فالاعتبار يساعد أن يكون الضمير في(فقال)راجعا إلى الإمام الجواد عليه السلام لا إلى الإمام الرضا عليه السلام،فتدبّر كي يظهر لك صحّة ما قدرناه و قررناه.
[١] منهج المقال:٥٦.
[٢] الوسيط المخطوط:٤٠ من نسختنا.
[٣] حاوي الأقوال ٢٥٥/٣ برقم ١٢١٤[المخطوط:٢١٦ برقم(١١٢٨)من نسختنا].
[٤] منتهى المقال:٥٥[الطبعة المحقّقة ٥٧/٢].
[٥] فقد ذكر الرواية في جامع الرواة ٩٥/١ و غيره.