تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢ - ٢٢١٧
و الآخر: ما رواه [١]عن محمّد بن مسعود،عن جبرئيل بن أحمد،عن محمّد ابن عيسى [٢]،عن يونس،عن أبي الصباح،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول [٣]:«هلك المستريبون [٤]في أديانهم،منهم:زرارة،و بريد،و محمد بن مسلم،و إسماعيل الجعفي»،و ذكر آخر لم أحفظه.
و الظاهر أنّه إلى هذا الخبر أشار العلاّمة رحمه اللّه في عبارة الخلاصة المزبورة.
و الضعف الذي نبّه عليه لعلّه لجهالة جبرئيل بن أحمد في السند،أو لأنّ اقترانه بزرارة و محمد بن مسلم المحرز عدالتهما و جلالتهما،يكشف عن كون الذمّ الوارد في الرواية للتقيّة حفظا لهما.
قال الميرزا في المنهج [٥]أنّه:ليس صريحا في القدح فيه،بل لا يبعد أن يكون الكلام ناشئا منه عليه السلام عن شفقته عليهم،و ترغيبا لهم في إخفاء أمرهم عن المخالفين،أو الاحتياط في الفتوى،أو تخوّفا عن خلاف ذلك،على أنّه معارض بأصحّ منه و أصرح في حقّ زرارة و محمد بن مسلم و بريد،كما هو مذكور في موضعه.بل اقترانه بهؤلاء ينبئ عن علوّ قدره،و عظم منزلته.انتهى.
و تلخيص المقال؛إنّ إسماعيل بن جابر له روايات كثيرة،فإن كان الخثعمي و الجعفي *متحدا فلا إشكال،و إن تعددا أخذنا في الجعفي بتوثيق العلاّمة، و الطريحي،و الكاظمي،و المجلسي،و البحراني و..غيرهم.و في الخثعمي بتوثيق
[١] الكشّي في رجاله:١٦٩ حديث ٢٨٣،و مثله في صفحة:١٩٩ حديث ٣٥٠.
[٢] في المصدر:محمّد بن عيسى بن عبيد.
[٣] في المصدر زيادة:يا أبا الصباح.
[٤] نسخة بدل:المتريّسون.
[٥] منهج المقال:٥٦.