تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥١ - ٢٤١٥
[٢] فقال:«ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت،لأنّك لا تجد رجلا يقول:أنا أبغض محمدا و آل محمد،و لكنّ الناصب من نصب لكم،و هو يعلم أنّكم تتولّونا،و أنّكم من شيعتنا».انظر:عقاب الأعمال للصدوق ٢٤٧/٢ حديث ٤،[و صفحة:٤ من طبعة اخرى]،و الوسائل ٣٣٩/٦ حديث ٣،و جاء في علل الشرائع:٢٠٠ مثله. و من مصاديق هؤلاء الذين أشار إليهم الإمام عليه السلام في عصرنا أحمد فريد الرفاعي في مؤلّفه عصر المأمون ٣٣٩/٢ برقم ٧ فإنّه عنون السيّد الحميري رضوان اللّه تعالى عليه فأبدى صفحته،و أظهر خفيّة دينه،فنسب إلى السيّد كل ما قد ينقصه، و صوّره من نسج خياله الحاقد على شيعة أهل البيت رجلا ساقطا مدمنا سخيفا،و إليك بعض ما وصفه به فقال:ثمّ نستطيع أن نميّز هذا الشاعر بخصلة لم نرها في شاعر من الذين تحدّثنا عنهم،و هي أنّه كان سخيفا،ضعيف العقل،شديد الإيمان بالخرافات و الأوهام..!! ثم إنّ من صرف أيام حياته كلّها في مدح آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الإعلان عن فضائلهم و ما منحهم اللّه من الصفات المقدسة التي اختصّوا بها،و ذم أعدائهم،و الإعلان عن رذائل أخلاقهم،و ظلمهم و فسوقهم،لا بدّ أن يصفه هذا الكاتب بأنّه سخيف ضعيف العقل!شديد الإيمان بالخرافات،و لا يمكن أن ينتظر منه غير ذلك، فإنّ من كان حاقدا على أئمة أهل البيت عليهم السلام و مواليا لأعدائهم،لا بدّ من أن يرى مادحهم سخيف العقل. ثم قال في صفحة:٣٤٠-٣٤١:إنّه كان يستبيح ضروبا من اللهو و المنكر،و يسرف في شرب الخمر،و غير ذلك من ألوان العبث،لا لأنّه كان يجحد الدين أو يزدريه،بل لأنّه كان يدلّ على صاحب الدين،كان يحبّ النبي صلّى اللّه عليه و آله،و يمنحهم مودّته و نصره،و يعتقد أنّهم سيعرفون له ذلك،و سيشفعون له في ذنوبه و آثامه،لما قدّم بين يديه من مدح العلويين،و نصرهم على خصومهم،و كان بنو هاشم و بنو عليّ [عليه السلام]خاصّة يطمعونه في ذلك،و يعترفون له به،فإذا ذكر لهم أنّه يلهو و يشرب الخمر،قالوا:و أي ذنب يعظم على اللّه أن يغفره لرجل من أنصار أهل البيت!،بل قال أحدهم:إنّ من أحبّ آل عليّ لم تزل له قدم إلاّ ثبتت له اخرى،و على هذا كان السيّد الحميري يلهو آمنا في دينه و دنياه،يعتمد في دينه على العلويين،و يعتمد في دنياه على العباسيين..إلى أن قال:قال أبو جعفر الأعرج:كان السيّد أسمر تامّ القامة،أشنب ذا