تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩١ - ٢٤٤٢
موسى عليه السلام فضلا و منقبة مشهورة،و بأنّ تقديم [١]أبيه عليه السلام إيّاه
[٥] عليه السلام فضل و منقبة مشهورة،و كان الرضا عليه السلام المقدّم عليهم في الفضل على حسب ما ذكرناه.
[١] في عيون أخبار الرضا عليه السلام:٢٣ بسنده:..عن عبد الرحمن بن الحجّاج،قال: بعث إليّ أبو الحسن عليه السلام بوصيّة أمير المؤمنين عليه السلام و بعث إليّ بصدقة أبيه..إلى أن قال:و صدقة نفسه:بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر عليه السلام تصدّق بأرضه..إلى أن قال:و جعل صدقته هذه إلى عليّ و إبراهيم، فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما مكانه،فإن انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي مكانه،فإن انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما مكانه، فإن انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي يقوم مقامه،فإن لم يبق من ولدي إلاّ واحد،فهو الّذي يقوم به،قال:و قال أبو الحسن عليه السلام:إنّ أباه قدم إسماعيل في صدقته على العباس و هو أصغر منه. و لبعض المعاصرين في قاموس الرجال ٧٦/٢ في المقام كلام،و هو أنّه قال:لكنّه كما ترى،فترجيحه على العبّاس مسلّم إلاّ أنّ بعد كون العباس مخاصما للرضا عليه السلام،و مورد لعن أبيه بفضّه لوصيّته،أيّ أثر لذلك الترجيح؟!و إنّما قال الرضا عليه السلام ما قال تنقيصا للعباس. أقول:كأنّه غفل هذا المعاصر عن أنّ العبّاس و إن كان مخاصما للإمام الرضا عليه السلام،لكن مخاصمته و شمول اللّعنة عليه لفضّه الوصيّة،كانت بعد وفاة أبيه الإمام الكاظم عليه السلام،و ترجيح الكاظم عليه السلام لإسماعيل على أخيه العباس كان في حياة أبيهم عليه السلام قبل ظهور الخلاف من العبّاس لأخيه الرضا عليه السلام. فالمؤلّف قدّس سرّه يرى أنّ تقديم الإمام الكاظم عليه السلام في الوصيّة،و تولّي الوقف على أخيه،كان لمزيّة تفضّل إسماعيل على العبّاس،و تؤهله للتقديم في حياة أبيه، و المعاصر يرى أنّ العباس بعد وفاة أبيه انحرف عن الحقّ،و خالف أخاه الرضا عليه السلام و شملته اللعنة،و أيّ منافاة بين الكلامين؟!. و يشير إلى ما رآه المؤلّف قول عبد الرحمن بن الحجّاج في آخر الحديث:قال أبو الحسن عليه السلام:«إنّ أباه قدّم إسماعيل في صدقته على العباس و هو أصغر منه»، و كان الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام يشير إلى أنّ أباه كان يرى مزيّة و فضلا لإسماعيل على أخيه العباس و لذلك قدّمه في الوصيّة،و عليه هذه المزيّة لا بدّ و أن تكون