تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٢ - ٢٤٤٢
على العباس مع كونه أصغر منه كما نصّ عليه الرضا عليه السلام يدلّ على جهة رجحان فيه،و ما يأتي [١]في ترجمة صفوان بن يحيى-من أنّه مات بالمدينة سنة عشر و مائتين و بعث إليه أبو جعفر عليه السلام بحنوطه و كفنه، و أمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه-دالّ على حسن عقيدته،بل جلالته، بل وثاقته.
و بالجملة؛فلا ينبغي الشبهة في كون الرجل صحيح العقيدة،فإن لم نعدّ رواياته في الصحاح فلا أقلّ من كونها من أعلى الحسان.
و من الغريب غاية الغرابة عدّ الجزائري [٢]إيّاه في فصل الضعفاء!و كم له من أمثاله،و لقد كان ينبغي أن يعدّه في خاتمة الثقات التي أعدّها لمن لم ينصّ على توثيقه و إنّما أحرز وثاقته من القرائن،و لا أقلّ من عدّه إيّاه في الحسان،لصحّة عقيدة الرجل بلا شبهة،و إلاّ لما أمره الإمام عليه السلام بالصلاة على مثل صفوان،و كفاية المدائح المذكورة في اندراجه في الحسان.
[١] مزيّة دينيّة لأنّها التي تناسب المقام،و لازم ذلك كلّه أنّ المترجم كان يتمتّع بملكة دينية، و قداسة نفسيّة،تستوجب عدّه ثقة،و لا أقلّ كونه حسنا،فتفطّن و تدبّر.
[١] ذكر ذلك الكشّي في رجاله:٥٠٢ حديث ٩٦٢ بسنده:..قال:أخبرني معمّر بن خلاّد، قال:رفعت ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطّاب..إلى أن قال:صفوان بن يحيى مات في سنة عشر و مائتين بالمدينة،و بعث إليه أبو جعفر عليه السلام بحنوطه و كفنه،و أمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه. و صرّح في مجمع الرجال ٢١٨/٣ في ترجمة صفوان بن يحيى نقلا عن الكشيّ في رجاله أنّ أبا جعفر الجواد عليه السلام أمر إسماعيل بن موسى عليه السلام بالصلاة على صفوان. و قد عدّ المترجم في ملخّص المقال في قسم الحسان،كما و عدّه ابن داود في رجاله في القسم الأوّل.
[٢] في حاوي الأقوال ٢٦٠/٣ برقم ١٢٢٢[و المخطوط:٢١٧ برقم(١١٣٥)من نسختنا].