تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٣ - ٢٤١٥
[١] عندي بالدلائل التي شاهدتها منه إنّه حجّة اللّه عليّ و على جميع أهل زمانه،و أنّه الإمام الّذي فرض اللّه طاعته و أوجب الاقتداء به-فقلت له:يا بن رسول اللّه!قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة و صحّة كونها،فأخبرني بمن تقع؟فقال عليه السلام:«إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي و هو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم القائم بالحقّ،بقيّة اللّه في الأرض و صاحب الزمان،و اللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما». قال السيد:فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام تبت إلى اللّه تعالى ذكره على يديه.و قلت قصيدتي التي أوّلها: فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفروا و ناديت باسم اللّه و اللّه أكبر و ايقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر و دنت بدين اللّه ما كنت ديّنا به و نهاني سيّد الناس جعفر فقلت:فهبني قد تهوّدت برهة و إلاّ فديني دين من يتنصّر و إنّي إلى الرحمن من ذاك تائب و إنّي قد أسلمت و اللّه أكبر فلست بغال ما حييت و راجع إلى ما عليه كنت اخفي و اظهر و لا قائل حيّ برضوى محمد و إن عاب جهّال مقالي و أكثروا و لكنّه ممّن مضى لسبيله على أفضل الحالات يقفى و يخبر مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم من المصطفى فرع زكيّ و عنصر [و قد خرّج بعضها العلاّمة الأميني في غديره ٢٤٦/٢،طبقات الشعراء:٣٣،أعيان الشيعة ١٥٥/١٢].إلى آخر القصيدة،و هي طويلة. ثمّ قال:و قلت بعد ذلك قصيدة أخرى: أيا راكبا نحو المدينة جسرة عذافرة يطوى بها كل سبسب إذا ما هداك اللّه عاينت جعفرا فقل لولي اللّه و ابن المهذّب ألا يا أمين اللّه و ابن أمينه أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي إليك من الأمر الّذي كنت مطنبا أحارب فيه جاهدا كل معرب و ما كان قولي في ابن خولة مبطنا معاندة منّي به لنسل المطيّب و لكن روينا عن وصيّ محمد و ما كان فيما قال بالمتكذّب