تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٤ - ٢٤١٥
و روي [١]أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام لقى السيّد بن محمّد الحميري،فقال:
سمّتك أمّك سيّدا،و وفّقت في ذلك،أنت سيّد الشعراء،ثمّ أنشد السيّد في ذلك:
و لقد عجبت لقائل لي مرّة
علاّمة فهم من الفهماء [٢]
[١] بأنّ وليّ الأمر يفقد لا يرى ستيرا كفعل الخائف المترقّب فيقسم أموال الفقيد كأنّما تغيّبه بين الصفيح المنصّب فيمكث حينا ثمّ ينبع نبعة كنبعة جدي من الافق كوكب يسير بنصر اللّه من بيت ربّه على سؤدد منه و أمر مسبّب يسير إلى أعدائه بلوائه فيقتلهم قتلا كحرّان مغضب فلمّا روي أنّ ابن خولة غائب صرفنا إليه قولنا لم نكذّب و قلنا:هو المهديّ و القائم الّذي يعيش به من عدله كلّ مجدب فإن قلت:لا فالحقّ قولك و الّذي أمرت فحتم غير ما متعصّب و اشهد ربّي إنّ قولك حجّة على الناس طرّا من مطيع و مذنب بأنّ وليّ الأمر و القائم الّذي تطّلع نفسي نحوه بتطرّب له غيبة لا بدّ من أن يغيبها فصلّى عليه اللّه من متغيّب فيمكث حينا ثمّ يظهر حينه فيملك من في شرقها و المغرب بذاك ادين اللّه سرّا و جهرة و لست و إن عوتبت فيه بمعتب و كان حيّان السراج-الراويّ لهذا الحديث-من الكيسانية إلى هنا نقلا عن إكمال الدين،فراجع. و روي ذلك في مجالس المؤمنين ٥٠٦/٢،روضات الجنّات ١٠٤/١،و الفصول المختارة ٩٤/٢ و خرّجها في ديوانه:١١٤-١١٧ برقم ٢٠،الغدير ٢٤٦/٢-٢٤٧، و الإرشاد:٢٢٦..و غيرها،و هاتان المقطوعتان حجّة شرعيّة و اعتراف صريح بتوبته عن الكيسانية و رجوعه إلى الحقّ،و التدين و الالتزام به.
[١] روى هذه المنقبة الكشّي في رجاله:٢٨٨ برقم ٥٠٧،و القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ٥٠٣/٢،و الخوانساري في روضات الجنّات ١٠٣/١،و مجمع الرجال ١٨٥/٣،و التعليقة على أمالي السيّد المرتضى ٣٤٠/٢،و منهج المقال:٦١،و لم تذكر في هذه المصادر سوى الأبيات الستة التي ذكرها الكشّي رحمه اللّه.
[٢] خ.ل:الفقهاء،و كذا في المصدر.