تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٦ - ٢٤١٥
ترجمة الحميري فتفحّص لعلك تقف على المراد به [١].
و قال في التعليقة [٢]:وجدت أنّه كتب من خطّ الكفعمي رحمه اللّه،قيل للصادق عليه السلام:إنّ السيّد لينال من الشراب،فقال:إن زلّت له قدم فقد ثبتت له اخرى،و لمّا أنشد عنده عليه السلام قصيدته:لأمّ عمرو..جعل عليه السلام يقول:شكر اللّه لإسماعيل قوله،فقيل له:إنّه ليشرب النبيذ،فقال عليه السلام:«تلحق مثله التوبة [٣]،و لا يكبر على اللّه تعالى أن يغفر الذنوب لمحبّنا و مادحنا»،و لمّا توفّي ببغداد أتى من الكوفة تسعون كفنا،فكفّنه الرشيد
[٤] و المتبحّرين في علم التفسير و الفقه و الفضائل،و من خبراء وقائع العرب و أيامهم و أنسابهم و محاسنهم و مساويهم،بالإضافة إلى ذلك كلّه وقوفه التام على التاريخ العام،و تاريخ الإسلام بالخصوص،و لذلك كلّه كان رأسا في الطائفة،و من تعظيمها له كانت تلقى له وسادة في مسجد الكوفة-كما صرّح بذلك ابن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد ١٨٩/٢-فلا غرو حينئذ بأن يعدّ فيمن انتهى إليه علم الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين،و أن ينظر إليه أنّه في عداد يونس بن عبد الرحمن و جابر بن يزيد و سلمان مع الفوارق المعلومة بينهم،فكما أنّ سلمان و يونس،و جابر لهم من الفوارق في مستوى المعلومات،فكذلك بين سلمان و السيد و الجامع لهم جميعا فيما أظنّ هو أنّ لهؤلاء الأربعة إحاطة بفضائل أهل البيت ما ليس لغيرهم،و إن امتاز كل واحد منهم بخصوصية،كما و لهم في مراتب الإيمان تفاوت،فالتأمّل في عدّ السيّد من الأربعة لا أعرف وجها له.
[١] أوضحت وجه انتهاء علم الأئمّة إلى هؤلاء الأربعة.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال:١٣١.
[٣] أقول:إنّ المقطوعتين اللتين قدّمنا ذكرهما دليلان قاطعان على رجوعه عن الكيسانية و كتابه إلى الإمام الصادق عليه السلام يشهد برجوعه و توبته عمّا كان عليه، و قبول الإمام عليه السلام توبته،بحيث يخرج كتابه من تحت مصلاّه و يريه لمن قال له:إنّ السيّد كان يشرب الخمر،فيقول عليه السلام:«إنّ محبّي آل محمّد لا يموتون إلاّ تائبين»و إنّ السيّد يخبره بتوبته من شرب الخمر و يسأله الدعاء، فتدبّر.