تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - تذييل
[٣] فرقهم،و إليك بعض كلماتهم: قال في تهذيب تاريخ دمشق الكبير ٣٨/٣-٣٩:إسماعيل بن عليّ بن الحسين بن محمد بن زنجويه أبو سعد الرازي المعروف ب:السمّان الحافظ،قدم دمشق طالب علم، و كان من المكثرين الجوّالين،سمع الحديث من نحو أربعمائة شيخ،و روى عنه أبو بكر الخطيب،و عبد العزيز الكتاني،و غيرهما.. ..إلى أن قال:و كان إمام المعتزلة في وقته،و كانت وفاته سنة ثلاث،و قيل:سبع، و قيل:خمس و أربعين و أربعمائة،و صنف كتبا كثيرة،و لم يتزوج قط،و كان من الحفّاظ الكبار،و كان فيه زهد و ورع،و كان يذهب إلى الاعتزال. و قال عمر بن محمّد الكلبي:كان-يعنى المترجم-شيخ العدلية-يعني المعتزلة- و عالمهم،و فقيههم،و متكلّمهم،و محدّثهم،و كان إماما بلا مدافعة في القراءات و الحديث و معرفة الرجال،و الأنساب،و الفرائض،و الحساب،و الشروط،و المقدورات،و كان إماما -أيضا-في فقه أبي حنيفة و أصحابه،و في معرفة الخلاف بين أبي حنيفة و الشافعي، و في فقه الزيديّة،و في الكلام،و كان يذهب مذهب الحسن البصري،و مذهب الشيخ أبي هاشم،و كان قد حجّ و دخل العراق و الشام و الحجاز و بلاد المغرب،و شاهد الرجال و الشيوخ،و دخل أصبهان لطلب الحديث في آخر عمره،و كان يقال في مدحه و تقريظه: ما شاهد مثل نفسه!و كان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا ورعا مجتهدا صوّاما قوّاما، قانعا راضيا،لم يأكل طول عمره إلاّ طعاما واحدا،و لم يدخل يده في قصعة إنسان،و لم يكن لأحد عليه منّة و لا يد،في حضره و لا في سفره،مات رحمه اللّه و لم يكن له مظلمة و لا تبعة من مال و لا لسان،كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن و التدريس،و الرواية، و الدراية،و الإرشاد،و الهداية،و الوراقة،و القراءة،خلف ما جمعه في طول عمره من الكتب و جعلها وقفا على المسلمين،و كان رحمه اللّه و رضي عنه تاريخ الزمان،و شيخ الإسلام،و بقية السلف و الخلف،مات في مرضه و ما فاته فريضة و لا صلاة،و ما سال منه لعاب،و لا تلوث له ثياب،و ما تغيّر لونه،و كان مع ما به من الضعف يجدد التوبة،و يكثر الاستغفار،و دفن بعد وفاته بجبل طبرك بقرب الفقيه محمّد بن الحسن الشيباني و له أربع و سبعون سنة. و في لسان الميزان ٤٢١/١-٤٢٢ برقم ١٣١٥:إسماعيل بن عليّ الحافظ أبو سعيد السمّان،صدوق لكنّه معتزلي جلد.انتهى.و هو من الري سمع من المخلص