النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٤٧ - المجرورات
من إجراء الوصل مجرى الوقف [١].
قوله : (وأما الأسماء الستة فـ (أخي وأبي إلى آخرها) يعني إذا أضيفت إلى ياء المتكلم كسرت ما قبلها وأتت بها خفيفة ساكنة (وأجاز المبرد) [٢] أن يأتي بها شديدة مفتوحة ، فتقول (أخيّ وأبيّ وحميّ وهنيّ) وذلك لأنه يرد المحذوف ويقلبه ياء ويدعمه واحتج بقوله :
|
[٣١٣] ... |
وأبىّ مالك والمجاز بدار [٣] |
وردّ بأنه جمع حذفت النون للإضافة [٤] ، وأدغمت ياء الإعراب في ياء المتكلم فصار (أبيّ وأخيّ) والدليل على جمعها جمع السلامة قوله :
|
[٣١٤] فلما تبين أصواتنا |
بكين وفديننا بالأبينا [٥] |
[١]ينظر شرح الرضي حيث هذه الجملة منقولة عن الرضي في ١ / ٢٩٥.
[٢]ينظر المقتضب ٢ / ١٧٤.
[٣]هذا عجز بيت من الكامل وهو لمؤرج السلمى كما في الخزانة ٤ / ٤٦٧ ـ ٤٦٨ وصدره :
قدر حلّك ذا المجاز وقد أرى
وينظر أمالي ابن الحاجب ٢ / ٦٠٢ ، والمغني ٦٠٩ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٦٣.
والشاهد فيه قوله : (وأبيّ) على أنه مفرد ، ردت لامه في الإضافة إلى الياء ، كما ردت في الإضافة فيكون أصله (أبوي) قلبت الواو ياء وأدغمت فيها عملا بالقاعدة حيث اجتمعا وكان أولهما ساكنا وأبدلت الضمة كسرة لئلا تعود الواو.
[٤]لأن أصله في الجمع أب أبون ، وأخ أخون ، فحذفت النون للإضافة وأدغمت ياء الإعراب في ياء المتكلم فصار أبي. والشاهد الآتي يؤكد ذلك ينظر الكتاب ٣ / ٤٠٦.
[٥]البيت من المتقارب وهو لزياد بن واصل السلمي ، وينظر الكتاب ٣ / ٤٠٦ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٨٤ ، والمقتضب ٢ / ١٧٤ ، والخصائص ١ / ٣٤٦ ، وأمالي ابن الشجري ٢ / ٣٧ ، وشرح المفصل ٣ / ٣٧ ، وشرح المصنف ٥٥ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ١٢١ ، وشرح ـ الرضي ١ / ٢٩٦ ، والخزانة ٢ / ٢٧٥.
والشاهد فيه قوله : (أبينا) حيث جمعه جمع السلامة فجره بالياء وهذا شاذ لأن جمع السلامة إنما يكون في الأعلام والصفات المشتقة وليس في الجوامد ...