النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٤ - الكلمة والكلام
ودليل البصريين [١] على أنه من السمو : التصغير والتكسير والإضمار ، لأن التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها ، وهم يجمعون على أسماء وسميّ وسمّيت ، وقياس الكوفيين أوسام ووسيم ووسمت ، ولم يقل بذلك أحد. وفيه خمس لغات اسم اسم سم سم [سم][٢] وسما [٣].
|
[٧] فضمّ واكسر وذا فى السين إن حذفت |
والحذف والضّم في مقصوده لزما |
|
|
وقطع همزته في الشعر ليس به |
بأس ، ولولاه في هذا لما فهما [٤] |
قوله : (الاسم ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة) قوله : (ما) جنس للحد ، فلو قال (كلمة) كان أولى (دل على معنى) خرجت المهملات في (نفسه) ، خرج الحرف ، ومحلّ (في نفسه) الجرّ صفة لـ (معنى) وضمير (نفسه) عائد إلى (معنى) عند المصنف [٥] ، والصحيح أنه عائد إلى (ما) لأن المراد بها كلمة ، وهي على بابها لا بمعنى الباء [٦] ،
[١]ينظر الإنصاف ١ / ٦ مسألة رقم (١) وينظر اللسان مادة (سما).
[٢] ما بين الحاصرتين مكررة.
[٣]ينظر اللسان مادة (سما) ٣ / ٢١٠٧ ، ومادة (وسم) ٦ / ٤٨٣٨. والتي أثبتها الشارح ستة مع تكرار واحدة. وفي اللسان عدّها أربعا وقال : وألفه ألف وصل وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة كقول الأحوص.
|
وما أنا بالمحسوس في جذم |
ولا من تسمى ثم يلتزم الاسما |
اللسان ٣ / ٢١٠٩ ، وقد كرر (سم) مرتين.
[٤] والمفهوم من هذين البيتين لغات خمس وليس ستا.
[٥]ينظر شرح المصنف ٧. ينظر شرح الرضي ١ / ١١.
[٦] يريد أن هاهنا للظرفية وليست بمعنى الباء.