النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٣ - الكلمة والكلام
قوله : (الاسم) اختلف في اشتقاقه ، فعند البصريين أنه مشتق من السّمو [١] وهو العلو والارتفاع ، لأنه سمى به إلى العقل فأخرجه إلى الوجود قال الشاعر : [ظ ٣]
|
[٥] دنوت تواضعا وسموت مجدا [٢] |
... |
فالمحذوف لامه ، وعند الكوفيين أنه مشتق من السّمة وهي العلامة ، فالمحذوف فاؤه ، قال ثعلب : الاسم سمة توضع على المسمى ليعرف بها ، قال الشاعر :
|
[٦] عوى ثم نادى هل أحصتم قلاصنا |
وسمن على الأفخاذ بالأمس أربعا [٣] |
[١]ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري ١ / ٦ المسألة رقم ١ الاختلاف في أصل اشتقاق الاسم ، واللسان مادة سمو ووسم ، وشرح المفصل لابن يعيش ١ / ٢٢ وما بعدها ، وفي كتاب إيضاح الوقف والابتداء لأبي بكر بن الأنباري ، وهو كوفي يقول : إن الاسم مشتق من السمو وكذا نقل عن ثعلب ذلك ، كما في اللسان مادة سما ٣ / ٢١١٠ ، وبذلك تنتفي دعوى الخلاف في اشتقاق الاسم بين البصريين والكوفيين.
[٢]صدر بيت من الوافر ، ينظر اللسان مادة (سمو) ٣ / ٢١١٠. والشاهد فيه قوله : (سموت) حيث جاء سمو مشتق من السمو كما هو رأي البصريين.
[٣] البيت من الطويل وهو بلا نسبة كما في اللسان مادة (سما) وأنشده ثعلب مع ثلاثة أبيات أخر كما ذكر صاحب اللسان قال : وقد سموا واستموا إذا خرجوا للصيد ، وقال ثعلب استمانا : أصادنا واستمى : تصيد وأنشد ثعلب هذه الأبيات دون أن ينسبها :
|
عوى ثم نادى هل أحصتم |
وسمن على الأفخاذ بالأمس |
|
|
غلام أضلته النّبوح فلم يجد |
له بين خبت والهباءة أجمعا |
|
|
أناسا سوانا فاستمانا فلا ترى |
أخا دلج أهدى بليل وأسمعا |
وكأن معنى وسمن في البيت كما قال ثعلب. وهو الجورب من الصوف يلبسه الصائد ويخرج إلى الظباء نصف النهار ، فتخرج من أكنستها ويلدّها حتى تقف فيأخذها.