النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٢٦ - المجرورات
واسطة أي يتوصل بالحرف ظاهرا ومقدرا أو يرد على حده التي تضاف إليها الظروف نحو : (إذ) و (إذا) و (حيث) و (يوم) ، نحو (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)[١] و (اجلس حيث جلس زيد) وأجيب بأنها في تأويل الاسم ولو [و ٦٦] قال كل أمر نسب إليه شيء ، وحقيقة المضاف كل أمر نسب إليه شيء بواسطة حرف جر لفظا أو تقديرا [٢] وفي كون الإضافة تقدر بحرف جر خلاف مذهب المصنف وجماعة. أنها تقدر به مطلقا وبعضهم منع مطلقا لأن منها ما لا يمكن فيه تقدير حرف نحو (زيد عند عمرو) و (حسن الوجه) ، ولأنه يلزم في المعنوية أن تكون نكرة ، لأنه يكون معنى (غلام زيد) (غلام كزيد) ، والجمهور جعلوه مقدرا في المعنوية دون اللفظية ، والمقدر اللام فقط عند بعضهم ، وزاد قوم [٣] (من) وزاد المصنف (في) وأورد الكوفيون بمعنى (عند) نحو (ناقة رقود الحلب) أي رقود عند الحلب ومن أثبت (في) قال : (رقود الحلب فيه).
قوله : (فالتقدير شرطه أن يكون المضاف اسما مجردا تنوينه لأجلها) أي لأجل الإضافة ، يحترز مما جرد تنوينه لا للإضافة بل للتعريف ، أو لغير المنصرف ، ومراده بالتنوين وما يقوم مقامه لكون التثنية والجمع ، فإن هذه تحذف للإضافة ، وإن لم تكن فيه ، كـ (أحمد) قدر تنوينه فيه ثم حذف لأجل الإضافة كـ (أحمدكم) و (غلام زيد) و (مسلمي زيد) وإنما
[١]المائدة ٥ / ١١٩.
[٢] ينظر شرح المصنف ٥١ ، قال المصنف في الصفحة (٥١) والتي بمعنى (في) شرطها أن يكون المضاف اسما مضافا إلى ظرفه كقولك ضرب اليوم.
[٣]ينظر شرح المفصل ٢ / ١١٨ ـ ١١٩ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٤٣ ، وشرح الرضي ١ / ٢٧٣ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٥٢٧ باب الإضافة.