ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٢ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
المغني فلاحظ، و منها قوله «و الملخص و الذخيرة في الاصول» فانهما أيضا في أصول الفقه لا أصول الدين فلاحظ، و منها قوله «المقنعة في الفقه» فان المقنعة في الفقه للشيخ المفيد و هو بعينه متن تهذيب الحديث، و أما كتاب السيد المرتضى فهو المقنع في الغيبة و قد رأيته فتأمل، و منها ما حكاه في تاريخ مولده و وفاته مع ملاحظة ما سيجىء في كلامه في ترجمة أخيه السيد الرضي محمد بن الحسين من تاريخ تولد الرضي و وفاته من كونه اكبر من المرتضى بأربع سنين.
فلاحظ. فانه ينافيه فراجع، و منها قوله «و روى عنه أيضا التلعكبري» و كذا قوله «الحسين بن علي بن بابويه» فانهما لم يرويا عنه بل هو الراوي عنهما، اللهم الا أن يقال انه من غلط الناسخ بل سقط من البين شىء حتى يرتبط نظم الكلام، بأن يكون الساقط الشيخ المفيد و سائر من قرأ المرتضى عليهم. فتأمل
و نقل عن خط الشهيد الثانى على ظهر كتاب خلاصة العلامة أنه كان السيد المرتضى معظما عند العامة و الخاصة، قال القاضي عبد الجبار لما وقف على كتاب جمل العلم و العمل: لو لم يكن للسيد المرتضى الا هذا المختصر لفضل به على كل مصنف، و كان ابو الحسين يتأدب معه و يعظمه، و قال السيف الآمدي: وقفت لابن الخطيب على كلام سديد في العصمة فتعجبت منه الى أن وقفت على كتاب تنزيه الانبياء للموسوي فرأيته قد أخذ ذلك منه، و نقل عن الارموي أنه كان يفضله على مولانا الامام الهادي عليه السلام، فقيل له: و كيف و ذاك معصوم و هو غير معصوم؟ فقال: عصمة ايش. فقيل له: فهو كان يعترف للهادي عليه السلام بالفضل. فقال: تأدب. قال الشيخ ابو جعفر محمد بن يحيى بن مبارك بن الغساني الحمصي: ما رأيت رجلا من العامة الا و هو يثني عليه، و ما رأيت من يبخسه حقه الا من يزعم انه من طائفته، و قد كان شيخنا عزّ الدين احمد بن مقبل يقول: لو حلف انسان أن السيد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن