ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٦ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
و أما المؤثر أراد به الزحل، فقلت ما قولك في المؤثر أردت بذلك أن المؤثرات كلهن عنده مؤثرات، فالمؤثر القديم كيف يكون مؤثرا.
و أما في النحسين أراد بهما أنهما من النجوم السيارة اذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد، فقلت له ما قولك في السعدين اذا اجتمعا يخرج من بينهما نحس، هذا حكم أبطله اللّه تعالى ليعلم الناظر أن الاحكام لا تتعلق بالمسخرات، لان المشاهد يشهد على أن العسل و السكر اذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل و العلقم و الحنظل و العلقم اذا اجتمعا لا يحصل منهما الدبس و السكر، هذا دليل على بطلان قولهم.
و أما قولي الاكل ملحد ملهد أردت أن كل مشرك ظالم، لان في اللغة ألحد الرجل اذا عدل عن الدين، و ألهد اذا ظلم، فعلم ابو العلاء ذلك و أخبرني عن علمه بذلك فقرأ «يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ» الآية.
و قيل ان المعري لما خرج عن العراق سئل عن السيد «ره» فقال:
يا سائلي عنه لما جئت أسأله
ألا هو الرجل العاري عن العار
لو جئته لرأيت الناس في رجل
و الدهر في ساعة و الارض في دار
-انتهى ما وجدته في الاحتجاج [١].
و أقول: بعض فقرات هذا السؤال و الجواب لا يخلو من اجمال، و النسخ أيضا مختلفة، و لنبين مواضع الاشكال-الخ.
سيجىء في ترجمة المعري نقل أن المعري قد دخل يوما على السيد المرتضى و جرى بينهما ذكر أحوال المتنبى و أساء المعري الادب في خدمته حتى أخرج السيد المرتضى المعري هذا من المجلس، و ذكر السيد وجه اخراجه عن مجلسه.
و قال ابن الاثير في مختصر تاريخ ابن خلكان و هما من علماء العامة: ان
[١] الاحتجاج ٢/٣٢٩.