ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٧٥ - المولى الشيخ علي نقي بن الشيخ ابى العلاء الكمرئى محمد هاشم الطغائي
يعلم» . و لا ريب أن شرب الدخان المذكور ليس من الحلال البيّن مع ظهور خبثه فتركه واجب. و قال عليه السلام «دع ما يريبك» .
التاسع- وجوب اجتناب أكل الرماد، فان الدخان المذكور لا ينفك عنه قطعا، و ادمانه يدخل في الحلق غالبا، و لما كان أكل التراب حراما بالنص و الاجماع كان أكل الرماد لكونه خبيثا بالحرمة أولى، و تحريم شرب الدخان المشتمل على الرماد الذي هو في معنى أكل التراب المحرم و الرماد موجود في ماء الغليان و قصبته-الى آخرها.
العاشر- انه محدثات الامور بعد عهد النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و قد قال عليه السلام «شر الامور محدثاتها» رواها الصدوق في الفقيه و غيره، فيكون بدعة، و قد قال عليه السلام «كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار» .
الحادي عشر- كونه قبيحا مذموما عند كافة المسلمين من مدنية و غيرهم، حتى نظم حكيم الشعراء. ثم ذكر اشعاره. و قد نقل العلامة في نهاية الاصول عنه عليه السلام انه قال «ما رأى المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن، و ما رآه المسلمون قبيحا فهو عند اللّه قبيح» .
الثاني عشر- اعتبار أولى الابصار امتثالا لامره «فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي اَلْأَبْصٰارِ» و معلوم أن صلاح الانسان في التنزل و التسفل الى خروج القائم عليه السلام، و لا يكون الاعلى رأس شرار الناس كما أخبر به الصادق عليه السلام و قال «بعث اللّه الانبياء و الرسل في كل زمان يعبرون عنه الى خلقه و عباده و يدلونهم على مصالحهم» ، فلو كان في شرب الدخان صلاح و خير لهم لكان شائعا معمولا في الازمنة الخالية اكثر من هذا الزمان، و لما لم يكن كذلك ظهر أنه من شرور الامور المحدثة المتزائدة في آخر الزمان-انتهى ما في تلك الفائدة.