ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٨ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
المرتضى ففيه تأمل.
و اعلم أن للسيد المرتضى هذا ولدا اسمه ابو عبد اللّه الحسين بن المرتضى الموسوي، و قد توفي في سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة على ما حكاه ابن الاثير في الكامل في سوانح تلك السنة، و لما لم أعثر له على ترجمة غير ما ذكرته و لم أتيقن أيضا كونه من زمرة العلماء ما أوردت له ترجمة برأسه. فليلاحظ. و لعله كان نقيبا أيضا.
و قال السيد هاشم البحراني الشهير بالعلامة في أول كتاب معالم الزلفى انه ذكر صاحب العمدة أنه لما مات السيد المرتضى رأيت في بعض التواريخ أن خزانته اشتملت على ثمانين ألف مجلد. قال: و يحكى عن الصاحب إسماعيل ابن عباد أن كتبه تحتاج الى سبعمائة بعير، و حكي عن الشيخ الرافعي أن كتبه مائة ألف و أربعة عشر ألف مجلد. قال: و قد أناف القاضي عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا، فاشتملت خزانته على مائة ألف و أربعين ألف مجلد فأين هذه الكتب و أين علومها و عالموها-انتهى كلام السيد هاشم البحراني.
و اعلم أن الحمويني من العامة قد روى في كتاب فرائد السمطين عن شيخه السيد عبد الحميد بن فخار الموسوي باسناده المتصل الى هشام بن محمد عن ابيه أنه قال: اجتمع الطرماح و هشام المرادي و محمد بن عبد اللّه الحميري الشعراء عند معاوية، فأخرج بدرة فوضعها بين يديه فقال: يا شعراء العرب قولوا قولكم في علي بن ابى طالب عليه السلام و لا تقولوا الا الحق فأنا نفي عن صخر ابن حرب ان أعطيت هذه البدرة الا من قال الحق في علي عليه السلام. فقام الطرماح فتكلم في علي فوقع فيه، فقال له معاوية: اجلس فقد علم اللّه نيتك و رأى مكانك. ثم قام هشام المرادي فقال و وقع فيه فقال له معاوية: اجلس مع صاحبك قد علم اللّه نيتكما و رأى مكانكما، ثم قال عمرو بن العاص لمحمد بن