ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٣ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
صحة نسب آبائه الانجاب و الاشعار بأنهم من أهل بيت المجد و الرفعة في كل باب.
و قال: اشتهر على ألسنة العلماء أن العامة في زمن الخلفاء لما رأوا تشتت المذاهب في الفروع و اختلاف الآراء و تفرق الاهواء بحيث لم يمكن ضبطها فقد كان الكل واحد من الصحابة و التابعين و من تبعهم الى عصر هؤلاء المخالفين مذهب برأسه و معتقد بنفسه في المسائل الشرعية الفرعية و الاحكام الدينية العلمية و التجئوا الى تقليلها و اضطروا في تحليلها، فأجمعوا [١]على أن أجمعوا على بعض المذاهب، و ذلك بعينه على نهج تفرق أقوال النصارى و طبق تشتت أحوال هؤلاء دين الحيارى بعد غيبة نبيهم عيسى و على وفق وفور الاناجيل و ظهور كثير من الاقاويل و شيوع غفير الاباطيل، فلما تحيروا في ذلك احتالوا بالاجماع على صحة الاناجيل الاربعة أعني انجيل متى و مرقس و لوقا و يوحنا و بطلان الباقي منها و القول بعدم صحته، فأسسوا في الفروع على الظن و الحسبان و التشهي و الاستحسان على ما أوضحناه في القسم الثاني من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة و بيناه أيضا في بعض رسائلنا المعمولة في رد تلك الكفرة الغواة. و بالجملة لما اضطربت العامة و ازدحمت العامة أيضا اتفق كلمة رؤسائهم و عقيدة عقلائهم على أن يأخذوا عن أصحاب كل مذهب خطيرا من المال و يلتمسوا آلاف ألف دراهم و دنانير من أرباب الآراء في ذلك المقال فالحنفية و الشافعية و المالكية و الحنبلية لوفور عدتهم و بهور عدتهم جاءوا بما طلبوه فقرروهم على عقائدهم الباطلة و أبقوهم في آرائهم العاطلة، و كلفوا الشيعة المعروفة في ذلك العصر بالجعفرية لمجىء ذلك المال الذي أرادوا منهم، و لما لم يكن لهم كثرة مال توانوا في الاعطاء و لم يمكنهم ذلك، و كان في عصر السيد المرتضى «رض» و هو قد كان رأسهم و رئيسهم و عليه كان تعويل الامامية و اعتمادهم، و هو قدس اللّه سره قد بذل جهده
[١] اى عزموا.