ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٤ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
في تحصيل ذلك المال و جمعه من الطائفة المحقة الشيعة فلقلة ذات يدهم أو لعله مقادير اللّه تعالى و حكمه لم تساعدهم ما تيسر لهم جمعه و لا بذله الى تلك الزمرة الملاعين، حتى أن السيد «قده» قد كلف عصبة الشيعة بأن يجيئوا بنصف ما طلبوه و يعطي النصف الآخر من خاصة ماله رحمه اللّه، فما أمكن للشيعة هذا العطاء و لا وفقوا لذلك الاداء، فلذلك لم يدخلوا مذهب الشيعة و الخاصة في تلك المذاهب و أجمعوا على صحة خاصة الاربعة مذاهب و اتفقوا على بطلان سائر المذاهب، فآل أمر الشيعة الى ما آل في العمل بقول الال السادة الانجاب، و العامة قد جوزوا الاجتهاد في المذهب و لم يجوزوا الاجتهاد عن المذهب حتى أنهم لم يجوزوا تلفيق أقوال هؤلاء الاربعة و القول في بعض المسائل بقول بعض الاربعة و في بعض الآخر من المسائل بقول الآخر منهم، و شددوا في ذلك الباب و سددوا سائر الابواب و شيدوا الحبال و الاطناب على نحو ما ذكرناه مشروحا في القسم الثالث من كتاب وثيقة النجاة، و استمروا على هذا الرأي الى يومنا هذا و لم يخالفهم أحد منهم في تلك الاعصار المتمادية سوى محيي الدين العربى الصوفي المعروف المعاصر لفخر الرازي حيث خالفهم هو في عمل الفروع فتارة يقول بقول واحد من هؤلاء الائمة الاربعة في مسألة و يقول في مسألة أخرى بقول الآخر فيلفق بين اقوال الاربعة، و تارة يخترع في بعض المسائل و ينفرد بقول لم يدخل في تلك الاقاويل، و قد سبق شرح ذلك في ترجمته. فليلاحظ.
و أما مؤلفاته «ره» فهي كثيرة جدا، و قد مر بعضها في طي ذكر حكاياته، ككتاب الثمانين، و كتاب المسائل الناصريات، و كتاب-الخ.
و ننقل الان باقي كتبه مما وصل الينا خبره و الا فالتحقيق فيها عسر جدا، و لنذكر أولا ما وجدناه في بعض المواضع المعتبرة صورة استجازة الشيخ ابى الحسن محمد بن محمد البصروي الفقيه المعروف بالبصروي عن السيد