ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٨٢ - أبو لؤلؤة فيروز الملقب ببابا شجاع الدين النهاوندي الاصل و المولد ثم
ان العلم ثمرته العمل و انما كان عمله أكمل الاعمال و أتمها و أجملها جزاه اللّه خيرا.
و من غرائب الاتفاقات المناسب ذكره في هذا المقام حكاية عيسى بن عبد اللّه المشؤم المشهور المعروف بطوليس المغني، و كان من المبرزين في الغناء، و له ترجمة واسعة في الاغاني، و هو الذي يضرب به المثل لدى العرب و لا سيما عند العامة في الشؤم فيقال «أشأم من طوليس» ، و ذلك لانه ولد في يوم قبض فيه النبي «ص» و فطم في يوم موت أبي بكر و ختن في يوم قتل عمر و بلغ الحلم في ذلك اليوم أيضا و تزوج في اليوم الذي قتل فيه عثمان و ولد له ولد في اليوم الذي قتل فيه علي عليه السلام، فلذلك تشاءموا به، و قد مات هذا الرجل-أعني طوليس المذكور-سنة اثنتين و ستين من الهجرة بالسويداء على مرحلتين من المدينة، و كان انتقل منها الى المدينة-كذا قال صاحب كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية
و قال ابن عبد البر في الاستيعاب: انه قيل ان أبا لؤلؤة كان اخا لابي الزناد عبد اللّه بن ذكوان المكنى بأبى عبد الرحمن لامه، و أبو الزناد هذا هو عالم أهل المدينة بالحساب و الفرائض و النحو و الشعر و الحديث و الفقه. و قال أحمد بن حنبل: ان أبا الزناد كان أعلم من ربيعة، و أماما لك فكان يفضل ربيعة عليه-انتهى.
و قال الذهبي في كتابه المختصر في الرجال: عبد اللّه بن ذكوان أبو عبد الرحمن هو الامام أبو الزناد المدني مولى بني أمية، و ذكوان هو أخو أبو لؤلؤة قاتل عمر، ثقة ثبت، روى عنه مالك و الليث و السفيانان، مات فجأة في شهر رمضان سنة احدى و ثلاثين و مائة-انتهى.
و قال الشيخ الطوسي من أصحابنا في رجاله: عبد اللّه بن ذكوان أبو الزناد من أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام-انتهى [١].
و أما والده ذكوان المذكور و أخوه فيروز هذا فقال ابن عبد البر في كتاب
[١] رجال الطوسى ص ٩٦.