ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٩ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
ذكاءا، و لما اجتمعنا سنة خمس و عشرين و أربعمائة ببغداد قال من أين طريقك فأخبرته ثم قلت له دع الطريق لما رأيت حيطان بغداد ما وصلتها الا بعد اللتيا و التي، فسره كلامي و قال أحسن التشريف، فقد أبان بهذه الكلمة عن عقل في اختصاره و فضل بغريب كلامه و زاد على هذا القدر بكلام جميل، فلما قال ما شاء و أنا ساكت قلت أنا معتذر اطال اللّه بقاء سيدنا. قال: من أي شىء؟ قلت: ما أنا بدويا فأتكلم بالجيد طبعا و التظاهر بالتمييز في هذا المجلس الذي يغمره كل مشار اليه في الفضل لكنه منى مع هجانة من استعمل غريب الكلام و التسم لقد كانت زهقة مني و سهوا استولى علي، فاستجمل هذا الاعتذار و حليت في عينه و قلبه و البسني الى رقة الاخلاق و سباطة السجايا، و مات رضي اللّه عنه آخر سنة ست أو سبع و ثلاثين و أربعمائة ببغداد و خلف ولدا و ولد ولد و كان جاز الثمانين-انتهى.
و قال في طي ذكر نسب الناصر الاصم جد السيد المرتضى لامه ما أوردناه في ترجمة ناصر الحق بطوله فليراجع اليه.
و قال السيوطي في طبقات اللغويين و النحاة: علي بن الحسين بن موسى ابن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب، نقيب العلويين ابو القاسم الملقب بالمرتضى علم الهدى أخو الرضي، قال ياقوت قال ابو القاسم الطوسي توحد في علوم كثيرة مجمع على فضله مثل الكلام و الفقه و أصول الفقه و الادب من النحو و الشعر و معانيه و اللغة و غير ذلك و له تصانيف منها: الغرر، و الذخيرة في الاصول، و الذريعة في أصول الفقه، و كتاب الشيب و الشباب، و كتاب تتبع أبيات المعاني التي تكلم عليها ابن جني، و كتاب النقض على ابن جني في الخطابة، و المحكم، و كتاب البرق، و كتاب طيف الخيال، و ديوان شعره، و غير ذلك. ولد سنة خمس و خمسين