ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٨٩ - المولى شرف الدين علي اليزدي
و عشرين و ثمانمائة، و له أيضا رسالة في علم عقد الانامل فارسية مختصرة رأيتها بفراه. الى غير ذلك من المؤلفات.
و قد مات في قرية التفت من قرى يزد.
و لما انجر الكلام الى ذكر المعمى فلا علينا أن نذكر مجملا من القول اللائق فيه بهذا المقام فنقول. . .
و من أساتيد هذا العلم الامير حسين المعمائي المعروف و صاحب الرسائل فيه.
و علم أن هذا الرجل كان من أكابر علماء الشيعة الامامية، و لكن قد ابتلي على نهج أضرابه ببلية التقية، و هو «رض» فائق في اكثر الفنون و لا سيما في علوم الانشاء و المعمى و اللغز، بل هو مبدع ذلك.
قال بعض علماء هذا العلم من متأخري المتأخرين العامة في رسالته: و أما واضع هذا الفن و مدونه ابتداء فهو مولانا شرف الدين علي اليزدي صاحب التاريخ المشهور الذي سماه ظفرنامه يتضمن سير تيمور و فتوحاته، و كان مقربا عنده منظورا بعين الجلال و التعظيم، و تاريخ اكمال كتابه المذكور «صنفت في شيراز» ، و كان منشئا بليغا شاعرا فصيحا فاق أهل مصره في فن الانشاء مع المشاركة في الفنون العلمية، و له عدة مؤلفات منها: كنه المراد في الوفق و الاعداد، دون علم المعمى و ألف فيه رسالة طويلة الذيل سماها الحلل المطرز في المعمى و اللغز، توفي عام ثلاثين و ثمانمائة، و لا زال فضلاء العجم يقتفون أثره و يوسعون دائرة هذا الفن و يتعمقون فيه الى أن ألف فيه مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي عدة رسائل قد دونت و شرحت، و كثر فيه التصنيف الى أن نبغ في عصره مولانا أمير حسين المعمائي النيشابوري، فأتى فيه بالسحر الحلال و فاق فيه لتعمقه و دقة نظره و غوصه كافة الاقران و الامثال، و كتب فيه رسالة تكاد تبلغ حد الاعجاز، أتى فيها بغرائب التعمية و الالغاز، بحيث أن مولانا نور الدين