ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٥ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
لا يرانا. فسئل السيد عن شرح هذه الرموز و الاشارات، فقال:
سألني عن الكل و عنده الكل قديم و يشير بذلك الى عالم سماه العالم الكبير، فقال لى ما قولك فيه أراد انه قديم، فأجبته عن ذلك و قلت له ما قولك في الجزء لان عندهم الجزء محدث و هو متولد عن العالم الكبير و هذا الجزء هو العالم الصغير عندهم، و كان مرادي بذلك أنه اذا صح أن هذا العالم محدث فذلك الذي أشار اليه ان صح فهو محدث أيضا لان هذا من جنسه على زعمه و الشىء الواحد و الجنس الواحد لا يكون بعضه قديما و بعضه محدثا، فسكت لما سمع ما قلت.
و أما الشعرى أراد أنها ليست من الكواكب السيارة لانه قديم، فقلت له ما قولك في التدوير أردت أن الفك في التدوير و الدوران فالشعرى لا يقدح في ذلك.
و أما عدم الانتهاء أراد بذلك أن العالم لا ينتهي لانه قديم، فقلت له قد صح عندك التحيز و التدوير و كلاهما يدلان على الانتهاء.
و أما السبع أراد بذلك النجوم السيارة التي هي عندهم ذوات الاحكام، فقلت له هذا باطل بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لا يكون ذلك منوطا بهذه النجوم السيارة التي هي زحل و المشتري و المريخ و الشمس و الزهرة و العطارد و القمر.
و أما الاربع أراد بها الطبائع، فقلت له ما قولك في الطبيعة الواحدة النارية يتولد منها دابة بجلدها يمس من الايدي ثم يطرح ذلك الجلد على النار فتحرق الزهومات و يبقى الجلد صحيحا، لان الدابة خلقها اللّه على طبيعة النار و النار لا تحرق النار، و الثلج أيضا يتولد منه الديدان و هو على طبيعة واحدة، و الماء في البحر على طبيعتين يتولد منه السموك و الضفادع و الحيات و السلاحف و غيرها، و عنده لا يحصل الحيوان الا بالاربع فهذا متناقض لهذا.