ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٣ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
و عن خط الشيخ البهائي نقلا عن خط الشهيد «قده» ان السيد كان يدرس في علوم كثيرة، و في بعض السنين أصاب الناس قحط شديد، فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ به نفسه، فحضر يوما مجلس المرتضى و استأذن منه أن يقرأ عليه شيئا من علم النجوم، فاذن له السيد و أمر بجراية تجرى عليه كل يوم، فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يده.
و كان السيد نحيف الجسم و كان يقرأ مع اخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب و هما طفلان. و حضر المفيد مجلس السيد يوما فقام من موضعه و أجلسه فيه و جلس بين يديه، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره و كان يعجبه كلامه اذا تكلم، و كان السيد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء.
و حكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام أنها اتت بالحسن و الحسين عليهما السلام اليه و قولها له علم ولدي هذين العلم و مجىء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي و المرتضى في صبيحة ليلة المنام الى المفيد و قولها له علم ولدي هذين مشهورة-انتهى.
و أقول: هذه القضية مذكورة في كثير من كتب المخالف و المؤلف، و قد نقله ابن ابى الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة أيضا و شرح تلك الرواية على ما رواه بعض الافاضل نقلا عن خط بعض العلماء أنه قال: حدثنى فخار ابن محمد بن [١]العلوي الموسوي «رض» قال: رأى المفيد ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الفقيه الامامي في منامه كأن فاطمة بنت رسول اللّه «ص» دخلت اليه و هو في مسجد الكرخ و معها ولداها الحسن و الحسين عليهما السلام صغيرين فسلمتهما اليه و قالت له علمهما الفقه، فانتبه متعجبا من ذلك، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت اليه المسجد فاطمة
[١] معد بن فخار بن معد-خ ل ظ.