ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٢١ - السيد النسابة العلامة الفاضل السعيد شيخ الشرف شمس الدين أبو علي
فهرس بحار الانوار و يعتمد عليه و ينقل منه، فقد قال رحمه اللّه تعالى: و كتاب ايمان أبي طالب تأليف السيد الفاضل السعيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي قدس اللّه روحه-انتهى [١].
و قال في الفصل الثاني: و السيد فخار من أجلة رواتنا و مشايخنا، و سيأتي ذكره في اجازات أصحابنا-انتهى [٢].
ثم اني رأيت في نسخة عتيقة عندي من كتاب المجدي في أنساب الطالبيين تأليف الشريف أبي الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة، و قد كتب بعض الفضلاء على هامشه ما هذا لفظه: في كتاب المقباس في فضائل بني العباس لفخار بن معد الموسوي النسابة شيخ الشرف أن المستكفي باللّه قال:
رأيت في منامي و أنا صبي مثل أن آل الي الامر كأنني واقف شرقي شاطئ دجلة، و اذا شخص عابر على الماء ماشيا من الجانب الغربي الى الشرقي، فهالني ما رأيت منه، فجئت اليه و سلمت عليه و قلت له: يا سيدي من أنت؟ فقال: علي ابن أبي طالب أمضي ازور أبا عبد اللّه و انك تلي هذا الامر فأحسن الى ذريتي و استيقظت-انتهى.
و ظاهر الحال يقتضي أن يكون هذا الكتاب أيضا من مؤلفات هذا السيد، و لكن يشكل بأن مثل هذا السيد الجليل كيف يحل له أن يؤلف كتابا في فضائل بني العباس الذين كان أساس دينهم و دولتهم على الكفر و الضلال و القياس، و كذا الاشكال لو جعلناه من مؤلفات جد هذا السيد أيضا. اللهم الا أن يقال:
ان مبنى تأليف هذا الكتاب على التقية، لان وقتئذ قد كان زمن دولة بني العباس و لم ينقطع سلسلتهم بعد، فان انقطاعهم كان بعده بقليل في عصر المحقق
[١] بحار الانوار ١/١٨.