ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٢٨ - السيد المرتضى النقيب الحسيب النسابة الكامل السعيد بهاء الدين ابو الحسين
و لا يأبى عنه السياق أو هو لغيرهما. فلاحظ.
ثم أقول: و قد أورد «قده» في آخر كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد المذكور حكاية رؤيا يعجبني ايرادها، و هي انه قال: و قد علمت و لاحت لي الامارات و بانت لي دلائل ظاهرة و آيات أن كتابى هذا وقع موقع القبول من اللّه تعالى و رسوله و آل الرسول «ص» ، و لقد كنت عند ارادتي لتحصيل شىء من القصائد التي ضمنتها تلك الابواب و الفصول و الاخبار التي يحسن وصفها في هذا الكتاب الخالية من الفضول يتيسر تحصيلها لدي و يسهل علي و ان كانت لا يمكن اليها الوصول، حتى أن بعض تلك القصائد كانت عند [احد]أصحابنا المؤمنين الموالين لاهل البيت المحبين، فأرسلت اليه بعض الغلمان فلقيه في الطريق فأخبره اني أطلبه في الان، فسارع نحوي، فلما دخل علي لم يملك نفسه حتى انكب يقبل يدي و جعل يقول: اسألك بحق جدك الحسين «ع» الا ما سألت اللّه تعالى أن يرحمني و يقضي عني الدين. فقلت: يا أخي مالك و ما الذي نالك؟ فقال: يا مولاي كنت نائما في داري ملتحفا بأزاري فاذا قائل يقول لي في نومي: يا هذا قم و أجب ولدي علي بن عبد الحميد و احمل اليه القصيد و وقع في خاطري أن القائل اما أمير المؤمنين أو الامام الحسين عليهما السلام، فانتبهت مرعوبا من هذا المنام و قلت ليس هذا أضغاث أحلام، ثم خرجت و قصدتك لاسلم عليك فلقيني الغلام و قال: مولاي بعثني اليك. فقلت: و ما الذي يريد؟ فقال: يأمرك ان تأتيه بالقصيد. فعلمت أنها ساعة اجابة و ان دعوتك مستجابة، فسألتك أن تسأل اللّه تعالى أن يقضي ديني و يتقبل عملي-انتهى.
ثم قال «قده» في أثناء الكتاب المذكور: و قد رويت عن شيخي ابى الحسن العلوي العمري رحمه اللّه تعالى.
و أقول: لعله يروي عنه بالوسائط، لان الظاهر أن المراد بأبى الحسن هو