ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٢٠ - الشيخ نور الدين
فانهما من سعة في روايته، و ألتمس من مكارم سيدنا الشيخ الجليل أن يجري على خواطره الخطير هذا الفقير الضعيف في أثناء دعواته المقبولة في خلواته و أعقاب صلواته، و أن يخصني بالدعاء بحسن العاقبة و جميل الخاتمة و التفضل علي ببلوغ الامنية التي أعدها ذخرا لمعادي و مونسا ليلة وحشتي و وجدي اذا انفردت من أهلي و أحبتي و مبشرا برضاه سبحانه و موصلا الى درجات دار القرار و مرافقة محمد و آله الاطهار صلوات اللّه عليه و عليهم و سلامه بتوالي توالي الاعصار» .
و كان تاريخ تلك الاجازة سنة أربع و ثلاثين و تسعمائة في ظاهر بلدة بغداد.
و على هذا كان تلك الاجازة قبل وفاة الشيخ علي الكركي المجيز بثلاث سنين.
ثم أقول: و يروي هذا الشيخ عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود المؤذن الجزيني-أعني ابن عم الشهيد-على ما سيأتي.
و قال الشيخ جعفر بن كمال البحراني في بعض اجازاته أيضا: و يروي والد الشهيد الثاني أيضا عن الشيخ علي الميسي هذا على ما سيجىء في ترجمة الشيخ نجم الدين بن احمد الشراكيشي العاملي، و قد اشتبه الامر على بعض الافاضل فظن أن الشهيد الثاني يروي عن الشيخ علي الكركي، و ليس كذلك بل يروي عن الميسي «قده» ، فقد قال الشهيد الثاني نفسه في آخر رسالة كشف الريبة عن أحكام الغيبة عند اختتامه الرسالة باثني عشر حديثا: الحديث الاول، أخبرنا الشيخ السعيد المبرور المغفور علي بن عبد العالي الميسي قدس اللّه سره و نور اللّه قبره، اجازة عن شيخه المرحوم المغفور شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين ولد الامام العلامة المحقق الشيخ شمس الدين ابى عبد اللّه الشهيد محمد بن مكي، عن والده المذكور، عن السيد عميد الدين