ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٨ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
و كذا ابن أعين ذربي أيضا من غلمانه و كان من العلماء.
و هذا السيد المرتضى لوفور علمه و تعليمه و هدايته لقب بعلم الهدى، و ما قد اشتهر على الالسنة من صدور التوقيع عن الصاحب عليه السلام للسيد المرتضى و خاصة في قصة المناظرة التي وقعت بينه و بين الشيخ المفيد أستاده في مسألة فقهية و عرضهما المسألة بواسطة السفراء على الناحية المقدسة و مجىء الجواب بأن الحق مع ولدي علم الهدى و لذلك لقب به فذلك أمر لم يثبت عندي، بل يظهر خلافه كما سيجىء مفصلا من عدم ادراك السيد زمن الغيبة الصغرى. الا أن يقال: ان التوقيع في زمن الغيبة الكبرى كما في شأن المفيد، فانه فيه كذلك.
و أغرب من هذا أن في بعض الكتب المتأخرة قد نقل أن السيد المرتضى ألف كتاب تنزيه الانبياء في رد كتاب تخطئة الانبياء لابي حامد الغزالي الشافعي المشهور، ثم صار تلقب السيد «قده» من جانب القائم عليه السلام بعلم الهدى من أجل صلته لهذا التأليف.
و هذا سهو واضح و غلط فاضح من وجوه: منها أن الغزالي متأخر الطبقة عن السيد المرتضى كما هو ظاهر من تاريخ تولدهما و مماتهما، و تولد الغزالي سنة خمسين و خمسمائة، فكان مولد الغزالي بعد موت السيد المرتضى بسبع عشر سنة أو ثمان عشر، و سيجىء انشاء اللّه في ترجمة الغزالي مفصلا. و من هذا يعلم أن ما اشتهر على الالسنة من تشيع الغزالي في أواخر عمره و انه كان ببركة ملاقاة الغزالي للسيد المرتضى بل صيرورته زميلا له في سفر مكة المعظمة، سهو في سهو. نعم الغزالي معاصر للسيد المرتضى الثاني ابن السيد الرضي-أعنى ابن اخي السيد المرتضى المشهور-و ستطلع على شرح الحال عند ذكر أحوال الغزالي و بسطه المقال.
نعم قد نقل كما سنذكر في ترجمة الشيخ ابى الفرج المظفر بن علي بن