ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٤٢ - الشيخ الجليل منتجب الدين ابو الحسن علي بن الشيخ ابى القاسم الشيخ
ذكره و أحواله رحمه اللّه-انتهى كلام الرافعي.
و ذكر الرافعي أيضا في الكتاب المذكور في أثناء أحوال الشيخ منتجب الدين هذا انه ينسب الى التشيع، و قد كان ذلك في آبائه و أصلهم من قم، لكني وجدت الشيخ بعيدا منه، و كان يتتبع فضائل الصحابة و يؤثر رواتها و يبالغ في تعظيم الخلفاء الراشدين.
و قال الآقا رضي القزويني في ضيافة الاخوان: و يظهر منه أن هذا الشيخ كان يتقي منه و من أمثاله و يخفي عنهم تصانيفه التي تدل على عقيدته، و يؤيد ذلك ما ذكره أيضا في تعداد تصانيفه أنه كان يسود تاريخا كبيرا فلم يقض له نقله الى البياض و أظن أن مسودته قد ضاعت بموته، فيمكن أن يكون التاريخ المذكور كتابه الذي ذكر فيه أحوال علماء الشيعة كما مر أو تصنيفا آخر مثله لم يطلع صاحب التدوين على شىء منهما-كذا قاله صاحب ضيافة الاخوان المذكور [١].
أقول: و الظاهر أنه غيرهما، كيف و كتاب الفهرس رسالة مختصرة، فما أورده في مقام التأييد غير مؤيد. نعم سيجىء ما يؤيد ذلك في الجملة على ما ننقله من عبارة آخر الاربعين. فلاحظ. و أما تشيعه فهو أظهر من الشمس و أبين من امس، و هو ظاهر. و أما قول صاحب التدوين «و لكن وجدت الشيخ بعيدا منه» فكان و اللّه قريبا منه بل أقرب اليه من حبل الوريد، و لكن عامل على قول ائمته عليهم السلام «التقية ديني و دين آبائي» ، اذ قد كان هو «قده» أبا عن جد من مشاهير علماء الامامية و كذا سائر سلسلته، و أشار بقوله «و كان أصله من قم» الى أن القميين كانوا شيعة مشهورين.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الجليل منتجب الدين علي بن
[١] انظر ضيافة الاخوان ص ٢٧.