ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٩ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
عبد اللّه الحميري و كان خاصا به تكلم و لا تقل الا الحق في علي. ثم قال: يا معاوية قد آليت أن لا تعطي هذه البدرة الا قائل الحق. قال: نعم أنا نفي من صخر بن حرب ان أعطيت هذه البدرة الا من قال الحق في علي عليه السلام. فقام محمد ابن عبد اللّه فتكلم و هو أحد جدود السيد المرتضى قدس اللّه روحه فقال شعرا:
بحق محمد قولوا بحق
فان الافك من شيم اللئام
أبعد محمد بأبي و أمي
رسول اللّه ذي الشرف التهام
أ ليس علي أعلم خلق ربي
و أشرف عند تحصيل الكلام
ولايته هي الايمان حقا
فذرني من أباطيل الانام
و طاعة ربنا فيها و فيها
شفاء للقلوب من السقام
علي امامنا بأبى و أمي
ابو الحسن المطهر من أثام
امام هدى مهيب الباس حبر
به عرف الحلال من الحرام
فلو أني قتلت النفس حبا
له ما كان فيها من أثام
يحل النار قوما أبغضوه
و ان صلوا و صاموا ألف عام
فلا و اللّه لا تركوا صلاة
بغير ولاية العدل الامام
أمير المؤمنين بك اعتصامي
و بعدك بالائمة لي اعتصامي
فهذا القول لي دين و هذا
الى لقياك يا ربى كلامي
فقال معاوية: انت أصدقهم-انتهى.
و قد كتب بعض الافاضل على الهامش: انه لا يخفى أن محمد بن عبد اللّه هذا حميري و السيد المرتضى «قده» من السادة فكيف محمد بن عبد اللّه من أجداد السيد المرتضى، اللهم الا أن يقال من أجداده من قبل الام. و اللّه تعالى يعلم -انتهى.
و أقول: محمد بن عبد اللّه الحميري هذا غير مذكور في كتب رجال أصحابنا