ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٠ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
و ثلاثمائة و مات سنة ست و ثلاثين و أربعمائة-انتهى ما في الطبقات [١].
و قد سبق في ترجمة القاضي عبد العزيز بن البراج أن السيد المرتضى كان يجري على جميع تلامذته، و أنه قرر للشيخ الطوسي كل شهر أيام قراءته عليه اثني عشر دينارا و على ابن البراج كل شهر ثمانية دنانير، و كان سماعي من المشايخ أن قرى السيد المرتضى كانت ثمانين، و كانت واقعة فيما بين بغداد و كربلاء، و كانت معمورة في الغاية و لكن لم يبق منها أثر، و قد نقل في وصف عمارتها أن بين بغداد و كربلاء كان نهر كبير و على حافتي النهر كانت القرى الى الفرات، و كان يعمل في ذلك السفائن، فاذا كان في موسم الثمار كانت السفائن المارة في ذلك النهر يمتلئ من سقطات تلك الاشجار الواقعة على حافتي النهر، و كان الناس يأكلون منها من دون مانع، و قد كان له «قده» تلامذة كثيرة كلهم من مشاهير العلماء كالشيخ الطوسي و القاضي ابى الفتح الكراجكي و ابى الصلاح الحلبى و القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي و القاضي عزّ الدين عبد العزيز ابن ابى كامل الطرابلسي و البصروي و الصهرشتي و سلار و السيد ابى يعلى محمد ابن حمزة العلوي.
و أقول: و قد رأيت في بلدة أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من كتاب الغرر و الدرر للسيد المرتضى المذكور بخط بعض الافاضل و تاريخ كتابة النسخة سنة خمس و أربعين و خمسمائة بهذه العبارة: روى القاضي ابو منصور محمد بن محمد بن احمد العكبري سمعت المرتضى «رض» يقول: ولدت سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و ولد أخي الرضي سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، و توفي الرضي سنة خمس و أربعمائة، و لما مات الرضي طرق قلب المرتضى ما لم يمكن معه مشاهدته، فمشى ماشيا الى تربة موسى بن جعفر عليهما السلام و ورد
[١] بغية الوعاة ٢/١٦٢.