ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٧٩ - أبو لؤلؤة فيروز الملقب ببابا شجاع الدين النهاوندي الاصل و المولد ثم
مشهورة و في كتب الاصحاب مزبورة و لا سيما في مجلد الفتن من كتاب بحار الانوار للاستاد الاستناد قدس سره مسطورة.
و قد صنف بعض علمائنا المتأخرين رسالة في تلك القصة سماها في بيان بقر بطن عمر، و هذه الرسالة موجودة في المجموعة التي عندنا، و نحن قد أوردناه أيضا في كتاب لسان الواعظين، و لنذكر هنا شطرا مما لا بد منه.
و من ذلك ما نقله آميرزا مخدوم الشريفي السني المعاصر للسلطان شاه اسماعيل الثاني السني في كتاب نواقض الروافض في أثناء تعداد العادات المستنكرة للشيعة الامامية حين عد عيد بابا شجاع الدين من أقبح عاداتهم، فقال بهذه العبارة:
ان أهل قاشان زعموا أن أبا لؤلؤة قتل سيدنا عمر و هرب بعد قتله و تستر بقاشان، فأحلوه و حرسوه و حفظوه لتشيعهم الى أن مات بها و هو خارج البلد، و يعبرون عنه بالاسم المزبور و يقولون في وجه التسمية أن من قتل عدو الاسلام فهو شجاع الدين و بابا في العجمية موضوعة للوالد و قد يطلق على من فعل فعلا جليلا جميلا، و الانصاف أن خواصهم الواضعين لذلك كانوا يعرفون كونه كذبا صريحا و هزلا قبيحا، و لعلهم أرادوا اظهار قدم رفضهم و شدته تقربا الى الشاه الضال -يعني به السلطان الغازي شاه اسماعيل الماضي الصفوي.
قال: على أن ذلك وسيلة أخرى لهم في الوصول الى مشتهيات النفس الامارة كما سنذكره-يعني في قصة تعزية الحسين عليه السلام-من أن غرضهم في ذلك الاجتماع هو التوصل به الى الزنا و اللواط و سائر الشهوات.
ثم قال: و بالجملة يجتمع أهل قاشان و هي بلدة من عراق العجم بين قم و اصفهان في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجة يوم شهادة عمر، و قد وضعوا من العجين انسانا في بطنه الدبس الاحمر و سموه عمر، فيزعزعوه و يدوروه مع المزامير و الدفوف و سائر آلات اللهو و مع الصياح و الولولة،