ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٦٧ - الشيخ الجليل زين الدين علي المعروف بمنشار العاملي
ترجمتها فليراجع.
و في تاريخ عالمآرا أن الشيخ علي منشار الفاضل الفقيه من علماء دولة السلطان شاه طهماسب المذكور، و كان من علماء العرب، و كان من تلامذة الشيخ علي الكركي، و كان قول هذا التلميذ معتبرا في المسائل الشرعية و أجوبة الفتاوى و موثوقا به، و كان في انتظام الامور الشرعية و العرفية له رأي صائب، و كان فائقا على أقرانه، و صار معظما عند السلطان المذكور، و فوض اليه منصب شيخ الاسلامي و الوكالة في حلاليات ذلك السلطان باصبهان، و كان مستقلا فيها و بالغ في تنظيم المعاملات الديني و الدنيوي، و كان حيا الى ما بعد ممات السلطان المذكور. هذا ما أورده في التاريخ المذكور.
و أقول: و قصة وصوله الى خدمة السلطان الشاه عباس الماضي المذكور وجهة تقربه لديه معروفة، و خلاصة ذلك أنه قد كان يدخل مجلس السلطان و لا يحتشمونه بل لا يرخصه البوابون اذا أراد أن يدخل دار السلطان فدبر أن لبس لباسا فاخرا و صوفا و دراعة و توجه الى دار السلطان، فلما رأى البوابون حسن منظره و لباسه رخصوه، فدخل مجلس السلطان و جلس، فلما جاءوا بالطعام و مدوا السفرة و وضعوا الخوان و غيرها مد هذا الشيخ كمه و كان يخاطب و يقول لكمه كل، و كان السلطان يلاحظ ذلك، فتعجب من فعله فسأله عن جهة فعله هذا فأجاب الشيخ: بأني جئت مرارا الى باب هذا الدار فما خلوني و لا رخصوني، فلما لبست هذا اللباس و جئت الى الباب رخصوني، فعلمت أن رخصتي للدخول و الجلوس في هذا المجلس ليس الا لاجل هذا اللباس، فلذلك أمرت كمي هذا بأن يأكل هو لا أنا. فأعجب السلطان كلامه هذا فأحبه و عظمه و أعلى كعبه و صار عنده معززا مكرما الى أن صار شيخ الاسلام باصبهان.
و قد نقل بعض تلامذة الشيخ البهائي في رسالته المعمولة في أحوال الشيخ