ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٢ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
كتب السيد يصير أزيد من ثمانين ألف. و يؤيده أن بعض الفضلاء نقل أن عدد كتب السيد بعد ما أخذ جيادها و نفائسها للخليفة و الوزراء و أمثالهم صار عددها ثمانين ألف مجلد.
و قال أيضا الشيخ المعاصر في آخر أمل الامل: قد تقدم أن عدد كتب السيد المرتضى كان اكثر من ثمانين ألف مجلد من مؤلفاته و مروياته، و الظاهر ان كثيرا منها كتب مكررة و كثير منها من كتب العامة-انتهى [١].
و أقول: هذا أيضا يؤسس ما قلناه، لكن الذي نقله في ترجمته كما سننقله لا يدل على أنها تزيد على ثمانين ألف مجلد. و اللّه يعلم.
و قال القاضي التنوخي صاحب السيد المرتضى على ما وجدته بخط بعض الافاضل: ان مولد السيد المذكور سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته و مصنفاته و محفوظاته، و من الاموال و الاملاك ما يتجاوز عن الوصف، و صنف كتابا يقال له الثمانين، و خلف من كل شىء ثمانين، و عمر احدى و ثمانين سنة فمن أجل ذلك سمي بالثمانينى، و بلغ في العلم و غيره مرتبة عظيمة، قلد نقابة الشرفاء شرقا و غربا و امارة الحاج و الحرمين و النظر في المظالم و قضاء القضاة، و بقي على ذلك ثلاثين سنة، و ذلك في يوم السبت ثالث صفر سنة ست و أربعمائة، و توفي في الخامس و العشرين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة و دفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل الى جوار جده الحسين صلوات اللّه عليه بمقبرة الموسويين، و أمه ام أخيه الرضي فاطمة بنت الناصر، و لما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها:
لو كان مثلك كل أم برة
غني البنون بها عن الآباء
كان ارتكاظي في حشاك مسببا
ركض العليل عليك في أحشائي
[١] امل الامل ٢/