ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٨ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
لا تقبل الصلاة من مانع الزكاة، و أوصيك بمغفرة الذنب و كظم الغيظ و صلة الرحم و مواساة الاخوان و السعي في حوائجهم في العسر و اليسر و العلم عند الجهل و التفقه فى الدين و التثبت في الامور و التعهد للقرآن و حسن الخلق و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه عزّ و جل «لاٰ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلاّٰ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاٰحٍ بَيْنَ اَلنّٰاسِ» [١]، و اجتناب الفواحش كلها، و عليك بصلاة الليل فان النبى أوصى عليا عليه السلام فقال «يا علي عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل» ، و من استخف بصلاة الليل فليس منا، فاعمل بوصيتى و أمر جميع شيعتي حتى يعملوا عليه، و عليك بالصبر و انتظار الفرج، فان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال «أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج» ، و لا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبى حيث قال «انه يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا» ، فاصبر يا شيخي و أمر جميع شيعتي بالصبر، فان الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و حسبنا اللّه و نعم المعين و نعم المولى و نعم النصير» .
و أقول: قد نقل الشهيد أو القطب الكيدري أيضا في كتاب الدرة الباهرة عن الاصداف الطاهرة هذا المكتوب من جملة كلام الحسن العسكري عليه السلام.
ثم أقول: و ما يدل هذا الخبر على عدم قبول الصلاة لمانع الزكاة مما ورد في كثير من روايات أهل البيت لم يفت الاصحاب بذلك في الكتب الفقهية، و لعلهم حملوا تلك الاخبار على أن الاجزاء غير القبول كما هو الحق في هذا المعنى، فلا يبعد وقوع الاجزاء عنه و ان لم يكن مقبولا منه، و تحقيق ذلك في ذمة كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة وفقنا اللّه لاتمامه.
[١] سورة النساء:١١٤.