ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦١ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
فضله، متقدم في علوم شتى مثل علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الادب و النحو و الشعر و اللغة و غير ذلك، و له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت، و له كتب كثيرة منها: الانتصار في الحديث، و منها الشافي في الامامة في نقض الكافي لعبد الجبار-قال الشيخ و هو كتاب لم يصنف مثله في الامامة-و الملخص، و الذخيرة في الاصول، و الذريعة في أصول الفقه، و المقنعة في الفقه، و غير ذلك مما يطول بذكره الكتاب، و قد ذكرها الشيخ في الفهرست ثم قال: قرأت هذه الكتب اكثرها عليه و سمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة. و قال العلامة طاب ثراه:
و بكتبه استفادت الامامية منذ زمنه رحمه اللّه الى زماننا هذا و هو سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و هو ركنهم و معلمهم قدس اللّه روحه و جزاه عن أجداده خيرا.
و عده صاحب جامع الاصول من العامة من المجددين لمذهب الامامية على رأس المائة الرابعة بعد أن عد الرضا عليه التحية و الثناء من مجدديه في المائة الثانية.
و قال اليافعي أيضا منهم: ان له كتابا موسوما بالغرر و الدرر يشتمل على فنون من معانى الادب تكلم فيها عن النحو و اللغة و غير ذلك، و هو كتاب يدل على فضل كثير و توسع في الاطلاع على العلوم، و كان مولده «قده» في رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و توفي طاب ثراه لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و اربعمائة، و كان يوم توفي عمره ثمانين و ثمانية أشهر و أيام، و من تلامذته الشيخ الطوسي و سلار و ابو الصلاح، و يروي عنه أيضا التلعكبري و الحسين بن علي بن بابويه-انتهى كلام صاحب نظام الاقوال.
و أقول: في كلامه نظر من وجوه: منها ما قاله في شرح نسب هذا السيد فلاحظ، و منها قوله «الانتصار في الحديث» فانه ليس في الحديث بل في الفقه في المسائل الفقهية التي انفردت بها الامامية و هو كتاب معروف متداول و عندنا منه ايضا نسخة، و منها قوله «في نقض الكافي» فان اسم كتاب عبد الجبار هو