ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٣ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
عندي آثما، و لقد بلغني عن شيخ من شيوخ الادب بمصر أنه قال: و اللّه اني استفدت من كتاب الغرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه و لا غيره من كتب النحو. و كان نصير الدين الطوسي اذا جرى ذكره في درسه يقول «صلوات اللّه عليه» و يلتفت الى القضاة و المدرسين الحاضرين درسه و يقول: كيف لا يصلى على المرتضى-انتهى.
و قد ذكر ابو العلاء المعري اسم المرتضى و الرضي و مدحهما في طي مرثيته لوالدهما في ديوان السقط كما سبق الاشارة الى ذلك في ترجمة والدهما، و من أبيات تلك المرثية قوله في شأنهما:
أبقيت فينا كوكبين سناهما
في الصبح و الظلماء ليس بخاف
و قد أطال في وصفهما و مدحهما الى أن قال:
ساوى الرضي المرتضى و تقاسما
خطط العلى بتناصف و تصاف
و قال بعض علماء أهل العصر في شرح أبيات المطول عند ذكر ذلك:
ان المرتضى هو ابو القاسم علي بن الحسين النحرير الثمانيني ذو المجدين، و أمره في سائر الكمالات غني عن البيان، و قد اعترف به المخالف و المؤالف، و حكي أن محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الذي كان وزيرا للقادر العباسي قد مرض مرضا شديدا عجز عن معالجته الاطباء، فرأى امير المؤمنين عليه السلام في المنام و أمره بأن يسأل عنه الدعاء و عبر عنه بعلم الهدى، فلما شفي بدعائه حكى ذلك للقادر و أدخل اللقب في ألقابه بعد استنكاف منه هضما لنفسه، تولى نقابة الاشراف و امارة الحاج بعد الرضي، و كانت ولادته سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و توفي لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و كان هو و أبوه و أخوه ذوي منازل رفيعة في الدولة البويهية، و لقب بهاء الدولة أباه الحسين بالطاهر الاوحد و ذي المناقب-انتهى.