ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٦ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
على مذهب الامامية و الاعتزال و يناظر على كل ذلك، و كان يناطق عنده في كل مذهب، و له تصانيف في التشيع أصولا و فروعا-انتهى.
و أقول: قد علمت مرارا في مطاوي كتابنا هذا أن العامة لم يفرقوا بين مذهب المعتزلة و الشيعة في الاصول مع أن بينهما بون مبين، و لذلك يظنون أن علماء الشيعة معتزلي الاصول.
و أما ما في كلام اليافعي من التأمل أولا في كون نهج البلاغة لاي الاخوين السيدين ثم احتمال كونه من اختراعات أحدهما فهو من سخيف القول، فان تلاميذ السيد الرضي بل فضلاء الشيعة الامامية و لا سيما العلماء في اجازاتهم حتى عظماء العامة أيضا خلفا عن سلف انتسبوا جمع هذا الكتاب الى السيد الرضي، و هي متواترة من زماننا هذا و هو عام ثمانية و مائة و ألف الى زمن السيد الرضي فضلا عن زمان اليافعي من غير شك و لا ارتياب، و أهل البيت أدرى بما فيه.
و كذا احتمال كونه من اختراعات أحدهما، فانه مما علم بطلانه قطعا، و مآخذ تلك الخطب و الكلمات موجودة في كتب العامة و الخاصة، و ما أورده قدس سره في نهج البلاغة ملتقطات من خطبه عليه السلام، و هي بتمامها مع الزيادات التي أسقطها السيد الرضي مذكورة في كتب العلماء المتقدمين على السيد الرضي من العامة و الخاصة أيضا.
و نعم ما قال ابن ابى الحديد المعتزلي السني في شرحه على نهج البلاغة -الخ.
و قد نقل القاضي نور اللّه في المجالس و مدحه كثيرا في الغاية و قال: ان السيد المرتضى كان أولا أمير الحاج مدة من الزمان، ثم استعفى عن امارة الحاج.
فلاحظ. ثم قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين كلام اليافعي ثم قال