إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥١ - حديث أمرت فاطمة عليها السلام اسماء بنت عميس ان تجعل لها نعشا يستر به جسدها فهي اول من عمل عليه النعش
و سلم: فاصنعى ما امرتك.
ثم انصرف، فغسلتها اسماء بنت عميس و ابو الحسن كما أوصت الزهراء بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و صلى عليها زوجها علي بن أبي طالب- و قيل العباس بن عبد المطلب- و نزل ابو الحسن و عمه العباس و الفضل بن العباس قبرها، و نظر علي بن أبي طالب إليها و قال: هذا ركني الثاني الذي قال لي النبي عليه الصلاة و السلام.
ثم استطرد ابو الحسن:
«السلام عليك يا رسول اللّه عني و عن ابنتك النازلة في جوارك و السريعة اللحاق بك، قل يا رسول اللّه عن صفيتك صبري، و رق عنها تجلدي، ألا إن لي في التأسي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعز، فقد وسدتك في ملحودة قبرك و فاضت بين نحري و صدري نفسك، انا للّه و انا اليه راجعون، فقد استرجعت الوديعة، و أخذت الرهينة، أما حزني فسرمد، و اما ليلي فمسهد الى ان يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقيم، و ستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها، فأحفها- الإحفاء بالسؤال الاستقصاء فيه- السؤال، و استخبرها الحال، هذا و لم يطل العهد، و لم يخل منه الذكر، عليكما سلام مودع لا قال و لا سئم، فان أنصرف فلا عن ملالة، و ان أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللّه الصابرين».
و منهم
الفاضلان المعاصران الشريف عباس احمد صقر و الشيخ احمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ١ ص ٢٢٧ ط دمشق) قالا:
عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قالت: يا أسماء اني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، انه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت