إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٦ - منها حديث عائشة
عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: اجتمع نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم] لم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية أبيها، فقال: مرحبا بابنتي، فأقعدها عن يمينه أو عن شماله، فسارها بشيء فبكت، ثم سارها فضحكت. فقلت لها: خصك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالسر و تبكين. فلما قدم قلت لها: أخبريني بما سارك.
[قالت] ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سره.
فلما توفي قلت لها: أسألك بما لي عليك من الحق لما أخبرتيني بما سارك.
فقالت: أما الآن فنعم.
قالت: سارني فقال: ان جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة و انه عارضني العام مرتين، و لا أرى ذلك الا عند اقتراب أجلي فاتقي اللّه و اصبري فنعم السلف أنا لك، فبكيت. ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة، يعني فضحكت.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى، و رواه مسلم عن أبي كامل كلاهما عن أبي عوانة.
و منهم
العلامة الواعظ جمال الدين عبد الرحمن بن على بن محمد المشتهر بابن الجوزي القرشي التيمي البغدادي المتوفى ٥٩٧ في كتابه «الحدائق» (ج ١ ص ٤٣٤ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
حدثنا أحمد، قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة عليها السلام كأن مشيتها مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: مرحبا بابنتي.
ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله-
ثم ذكر مثل ما تقدم باختلاف يسير في اللفظ.