إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٣ - منها حديث عائشة
أجلي، و انك أول أهل بيتي لحوقا، و نعم السلف أنا لك. قالت: فبكيت لذلك ثم قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة؟! (أو نساء المؤمنين) قالت فضحكت.
أخبرنا محمد بن معمر البحراني، قال حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: أخبرتني عائشة، قالت: كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جميعا ما يغادر منا واحدة، فجاءت فاطمة رضي اللّه عنها تمشي، و لا و اللّه ان تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، حتى انتهت اليه، فقال: مرحبا بابنتي، فأقعدها عن يمينه (أو عن يساره) ثم سارها بشيء، فبكت بكاء شديدا، ثم سارها بشيء فضحكت، فلما قام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قلت لها: أخصك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من بيننا بالسرار و أنت تبكين؟ أخبريني ما قال لك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سره، فلما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قلت لها:
أسألك بالذي لي عليك من الحق ما سارك به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟
فقالت: أما الآن فنعم، سارني في المرة الأولى، فقال: ان جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة و انه عارضني العام مرتين، و لا أدري الأجل الا قد اقترب، فاتقي اللّه و اصبري، ثم قال لي: يا فاطمة أما ترضين أنك تكوني سيدة نساء هذه الأمة، و سيدة نساء العالمين، فضحكت.
و منهم
الحافظ ابو القاسم سليمان بن احمد الطبرانيّ المتوفى سنة ٣٦٠ في «المعجم الكبير» (ج ٢٢ ص ٤١٨ ط مطبعة الامة ببغداد) قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية