إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٨ - و منها حديث زيد بن أرقم
عليه و سلّم فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربى فأجيب، و أنا تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور- فحث على كتاب اللّه و رغب فيه، و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي.
و منهم
العلامة صاحب كتاب «الأنوار اللمعة» (ص ١٦٧ و النسخة مصورة من مكتبة اياصوفيا في اسلامبول) قال:
قال يزيد بن حبان: انطلقت أنا و حصين و عمر بن مسلم الى زيد بن أرقم، فلما جلسنا اليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و سمعت حديثه و غزوت معه و صليت خلفه. قال: يا ابن أخي و اللّه لقد كبرت سني و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه «ص»، فما حدثتكم فاقبلوا و ما لا أحدثكم فلا تكلفونيه.
ثم قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة و مدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكر، ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، و اني تارك فيكم الثقلين:
أولهما كتاب اللّه، فيه الهدى و النور (و في رواية من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأه ضل)، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا. فحث على كتاب اللّه و رغب فيه (و في رواية) كتاب اللّه هو حبل اللّه، من اتبعه كان على الهدى، و من تركه كان على ضلالة. ثم قال: و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي- ثلاثا.
فقال له حصين: و من أهل بيته؟ أ ليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: و من هم؟ قال: هم آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.