إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦١ - و منها حديث بريدة
و عنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى منه فقتلته.
و قال أيضا في ص ٣٥٤:
ثم روى البيهقي، عن يونس بن بكير، عن المسيب بن مسلمة الأزدي، حدثنا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ربما أخذته الشقيقة فلبث اليوم و اليومين لا يخرج، فلما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج الى الناس، و ان أبا بكر أخذ راية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع، فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: لأعطينها غدا [رجلا] يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يأخذها عنوة. و ليس ثم علي، فتطاولت لها قريش و رجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك، فأصيح و جاء علي بن أبي طالب على بعير له حتى أناخ قريبا و هو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ما لك؟ قال: رمدت بعدك. قال: أدن مني، فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى لسبيله.
ثم أعطاه الراية، فنهض بها و عليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها، فأتى مدينة خيبر و خرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر يماني و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاك سلاحي بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب و أحجمت عن صولة المغلب