إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٣ - و منها حديث بريدة
إسحاق كان أول حصون خيبر فتحا حصن ناعم و عنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رجا منه فقتلته.
أخبرنا أبو الحسين بن بشر ان العدل ببغداد، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير، عن المسيب بن مسلم الأزدي، قال حدثنا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ربما أخذته الشقيفة، فيلبث اليوم و اليومين لا يخرج، و لما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج الى الناس، و أن أبا بكر أخذ راية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالا أشد من القتال الأول ثم رجع، فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطينها غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يأخذها عنوة. و ليس ثم علي، فتطاولت لها قريش و رجا كل منهم أن يكون صاحب ذلك، فأصبح و جاء علي على بعير له حتى أناخ قريبا و هو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
ما لك؟ قال: رمدت بعدك. قال: ادن مني، فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية و عليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها فأتى مدينة خيبر مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر مظهر يماني، و حجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه و هو يرتجز:
قد
علمت خيبر أني مرحب شاك سلاحي بطل مجرب