إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٠ - التاسع ما روى عن أنس مرفوعا
فطبخ و صنع، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: اللهم ائتني بأحب الخلق الي يأكل معي. فجاء علي فرددته، ثم جاء ثانية فرددته، ثم جاء ثالثة فرددته، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: يا أنس اني قد دعوت ربي و قد استجيب لي فانظر من كان بالباب فأدخله، فخرجت فإذا انا بعلي، فأدخلته فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:
اني قد دعوت ربي أن يأتيني بأحب خلقه الي و قد استجيب لي فما حبسك؟ قال:
يا نبي اللّه جئت أربع مرات كل ذلك يردني أنس قال النبي صلى اللّه عليه و سلم:
ما حملك على ذلك يا أنس؟ قال: قلت: يا نبي اللّه بأبي أنت و أمي انه ليس أحد الا و هو يحب قومه، و ان عليا جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلا من قومي. قال:
و كان النبي صلى اللّه عليه و سلم نبي الرحمة، فسكت و لم يقل شيئا.
و عن أنس: ان النبي صلى اللّه عليه و سلم كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير، فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، و قال الحبري: عثمان فرده، ثم جاء علي فأذن له.
و عن أنس قال: كنت و زيد بن أرقم تتناوب النبي صلى اللّه عليه و سلم فأتته أم ايمن بطير أهدي له من الليل، فلما أصبح أتته بفضله، فقال صلى اللّه عليه و سلم:
ما هذا؟ قلت: فضل الطير الذي أكلت البارحة. فقال: أما علمت أن كل صباح يأتي برزقه؟ اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. قال: فقلت:
اللهم اجعله من الأنصار. قال: فنظرت فإذا علي قد أقبل، فقلت له: انما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الساعة فوضع ثيابه، فسمعني أكلمه فقال: من هذا الذي