إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٨ - المستدرك على ما قدمناه من ترجمة القاضي الفضل بن روزبهان
(٢) و وقفت في مجلة (فرهنگ ايران زمين الدفتر ٣ ج ٤ ص ١٨٣ ط تهران سنة ١٣٣٥) على مقالة لبعض أحفاد ابن روزبهان أو أهل بلده، قد احتوت على الإطراء في حقه و الذّب عنه بمعاذير تضحك منها الثكلى، و من أحاط خبرا بكلماته في مقام الرّد على نهج الحق ظهر له ظهور النور على الطور أنه رجل لا يملك نفسه من شدة العصبية و الشحناء و البغضاء في الافتراء و الوقيعة على شيعة آل الرسول و يسند إليهم كلّ ما هو متصف به و قد أوضحنا و ميّزنا تلك الموارد حتى يقف عليها الناظر المنصف الذي يخاف من ربه و يعتقد الحشر و النشر.
و مما يفصح عن عدم وداده، بل و عن بغضه للآل أنه كلّما ذكر الصّلاة على النبيّ لم يشاركهم معه صلّى اللّه عليه و آله، فكأنه غفل هذا المسكين او تغافل عن الرواية التي أوردها حفاظهم في كتب الأحاديث المشتملة على نهيه صلّى اللّه عليه و آله عن الصلاة البترى، و كذا عن الأخبار المروية عنه صلّى اللّه عليه و آله التي دلت على كيفية الصلاة عليه، و إلا فمن كان واجدا لجوهر الولاية و وداد من جعل اللّه ودّهم أجر الرسالة، كيف يجري قلمه بالصّلاة البترى، و نورد شطرا من تلك الروايات في تعاليقنا على الجزء الثالث إن شاء اللّه تعالى.
و ممّا يؤسف عليه أنّ هذه الشنشنة السيئة و البدعة المنكرة ممّا استقرت عليه سيرة علماء القوم، فتراهم يتركون في الصّلاة عليه ذكر الآل إلى يومنا هذا.
و العجب ممّن يعدّ نفسه من منوري الأفكار في هذا العصر كيف سوّغت له قريحته النقّادة و فطرته الوقادة أن يبادر بنشر هذه المقالة روما لتطهير رجل بلغ الغاية و رقى الذرورة العلياء في بذاءة اللّسان و سباب أهل القبلة و ايثار الفتنة بين المسلمين و خسة النفس و التفوه بما لا يصدر عن جاهل فضلا عمن يعدّ نفسه في صفّ الأفاضل كل ذلك لجلب حطام الدنيا و جيفها كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى.
و من منن اللّه سبحانه و تعالى أنّى وجدت في كتاب منشآت السلاطين لفريدون بك الكاتب المورّخ الشهير العثماني قصيدتين للمترجم أرسلهما من ما وراء النهر إلى السلطان سليم خان العثماني يحرضه على قتال أهل ايران و المحاربة مع