فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤
عن ذلك لا إعانة سلطان الجور ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص بالخصوص التي تقدّم بعضها ، وإلى عموم الأمر بالقتال في الآيات المتكثرة الشاملة للفرض ، بل ظاهر الأصحاب أنّه من أقسام الجهاد ، فتشمله حينئذٍ آياته ورواياته ، وإن كان لا يشترط فيه الشرائط الخاصة التي هي للجهاد الابتدائي للدعاء إلى الإسلام » (٦).
وقال الإمام الخميني (رحمه الله) في بيان أحكام الدفاع عن بيضة الإسلام وحوزته :
« المسألة ١ :لو غشي بلاد المسلمين أو ثغورها عدوّ يُخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمعهم يجب عليهم الدفاع عنها بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس .
المسألة ٢ : لا يشترط ذلك بحضور الإمام (عليه السلام) وإذنه ، ولا إذن نائبه الخاص أو العام ، فيجب الدفاع على كلّ مكلّف بأيّة وسيلة بلا قيد وشرط .
المسألة ٣ : لو خيف زيادة الاستيلاء على بلاد المسلمين وتوسعة ذلك وأخذ بلادهم أو أسرهم ، وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة .
المسألة ٤ : لو خيف على حوزة الإسلام من الاستيلاء السياسي والاقتصادي ووهن الإسلام والمسلمين وضعفهم ، يجب الدفاع بالوسائل المشابهة والمقاومات المنفيّة ( السلبية ) ؛ كترك شراء أمتعتهم ، وترك استعمالها ، وترك المراودة والمعاملة معهم مطلقا .
المسألة ٥ : لو كان في المراودات التجارية وغيرها مخافة على حوزة الإسلام وبلاد المسلمين من استيلاء الأجانب عليها سياسيا أو غيرها الموجب لاستعمارهم أو استعمار بلادهم ـ ولو معنويا ـ يجب على كافّة المسلمين التجنب عنها ، وتحرم تلك المراودات .
المسألة ٦ : لو كانت الروابط السياسية بين الدول الإسلامية والأجانب
(٦)جواهر الكلام ٢١: ٤٧.