فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٢
بالنقدين ، أو الشعير أو الحنطة من الطعام ، أو التمر والزبيب أو الأنواع الثلاثة من الأنعام » (٧٥).
وقد أصدر كاشف الغطاء في تلك الحرب عام ١٢٢٨هـ . ق بيانا للاُمّة قال فيه : « يا أبناء ايران من العراق وفارس وآذربايجان وخراسان . . . استعدّوا لجهاد الكفّار اللئام ، وسلّوا سيوفكم من أغمادها لحفظ بيضة الإسلام ، وانضمّوا إلى سلك أنصار الملك العلاّم ، وجاهدوا بدفع الكفار عن شريعة سيّد الأنام ـ عليه وآله الصلوة والسلام ـ وطريقة أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليه السلام . . . » (٧٦).
وقد أصدر السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض ( ١٢٣١هـ ) فتوى تشبه سابقتها ، داعيا الجميع للدفاع عن أرواح المسلمين وأموالهم (٧٧).
وقد كتب الطباطبائي في رسالته الجهادية قائلاً : « أيّها المؤمنون ، أيّها المسلمون ، يا شيعة علي بن أبي طالب ! أين غيرتكم والروس والكفار يتسلّطون على أموالكم وأعراضكم ودولتكم ، فيرفعون راية الكفر ويزيلون ذكر الشهادتين من بين المسلمين ، لقد أصبحت المرأة المسلمة فراشا للكفار ، وعوّض عن الأعياد المحمديّة (صلى الله عليه و آله و سلم) بالأعياد المسيحية ؟ ! . . . » (٧٨).
وقد كتب فقهاء آخرون في ذلك العصر رسائل ومؤلفات حول الجهاد ، داعين الناس إلى الدفاع ضد المعتدين من الروس ، كان من بينهم محمّد حسن بن محمّد إبراهيم الگيلاني ، ومحمّد حسين خاتون آبادي (٧٩).
وفي أحداث القوقاز التي وقعت بين روسيا القيصرية وإيران زمان فتح علي شاه القاجاري الذي كان آنذاك في حاجة ماسّة للعلماء . . . استفتي الميرزا القمي (١٢٣١هـ ) في سؤال : « في هذه الأوقات التي أتت فيها روسيا على ممالك إيران المحروسة وسائر بلاد المسلمين ، وعزمت على تسخير بلاد
(٧٥)كشف الغطاء ٤ : ٣٣٣ـ ٣٣٤.
(٧٦)الرسائل والفتاوى الجهادية : ٢٢.
(٧٧)المصدر السابق : ٢٥.
(٧٨)المصدر السابق : ٢٨.
(٧٩)المصدر السابق : ٨٣و ١٢١.